كَالْكَبِدِ وَالطِّحَال (?) ، وَقَدِ اسْتُثْنِيَا مِنْ تَحْرِيمِ الدَّمِ، بِحَدِيثِ {أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ} . . . " الآْنِفِ الذِّكْرِ، وَلاَ خِلاَفَ فِي ذَلِكَ، وَصَرَّحَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالشَّوْكَانِيُّ بِإِجْمَاعِ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِهِ (?) .
وَعِلَّةُ تَحْرِيمِ بَيْعِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَنَحْوِهِمَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ انْتِفَاءُ الْمَالِيَّةِ، وَعِنْدَ الآْخَرِينَ نَجَاسَةُ الْعَيْنِ (?) .
وَمَنْ صَوَّرَ انْتِفَاءَ الْمَالِيَّةِ فِي مَحَل الْعَقْدِ: بَيْعَ الْحُرِّ. وَكَذَلِكَ الْبَيْعُ بِهِ، بِجَعْلِهِ ثَمَنًا، بِإِدْخَال الْبَاءِ عَلَيْهِ (كَأَنْ يَقُول: بِعْتُكَ هَذَا الْبَيْتَ بِهَذَا الْغُلاَمِ، وَهُوَ حُرٌّ) لأَِنَّ حَقِيقَةَ الْبَيْعِ: مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالٍ. وَلَمْ يُوجَدْ هُنَا، لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ (?) .
وَفِي الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ عَلَى تَحْرِيمِ هَذَا الْبَيْعِ، وَرَدَ حَدِيثُ: {ثَلاَثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ. رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَل ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا، فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ} (?) .