وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ نَحْوَ هَذَا فِي تَأْوِيل الْحَدِيثِ، وَطَرَقُوا لَهُ ثَلاَثَةَ أَوْجُهٍ مِنَ الاِحْتِمَالاَتِ، وَنَصُّوا - كَغَيْرِهِمْ - عَلَى بُطْلاَنِ بَيْعِهِ، وَقَالُوا: يَحْرُمُ ثَمَنُ مَائِهِ، وَيَبْطُل بَيْعُهُ، لأَِنَّهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ وَلاَ مُتَقَوَّمٍ، وَلاَ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ (?) .

الشَّرْطُ الثَّانِي مَا يَتَعَلَّقُ بِمَحَل الْعَقْدِ:

7 - أَنْ يَكُونَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مَالاً، بِمَعْنَاهُ الْفِقْهِيِّ الاِصْطِلاَحِيِّ، وَهُوَ: مَا يَمِيل إِلَيْهِ الطَّبْعُ، وَيَجْرِي فِيهِ الْبَذْل وَالْمَنْعُ (?) . (ر: مُصْطَلَحُ: مَال) فَلاَ يَنْعَقِدُ بَيْعُ مَا لَيْسَ بِمَالٍ. وَذَلِكَ مِثْل بَيْعِ الْمُسْلِمِ الْمَيْتَةَ فَإِنَّهُ بَاطِلٌ، سَوَاءٌ أَمَاتَتْ حَتْفَ أَنْفِهَا، أَمْ مَاتَتْ بِخَنْقٍ وَنَحْوِهِ مِنْ غَيْرِ تَذْكِيَةٍ، وَهَذَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} (?) وَلاَ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ السَّمَكُ وَالْجَرَادُ، لِحَدِيثِ: {أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ: فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ فَالْكَبِدُ وَالطِّحَال} (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015