الأُْصُول، إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عَهْدٌ مُطْلَقًا، وَلاَ قَصْدٌ إِلَى إِرَادَةِ الْحَقِيقَةِ وَالْمَاهِيَّةِ (?) .
فَصَارَ حَاصِل مَعْنَى الآْيَةِ: أَنَّ كُل بَيْعٍ حَلاَلٍ، أَخْذًا بِعُمُومِ اللَّفْظِ.
غَيْرَ أَنَّ أَهْل الْعِلْمِ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ هَذِهِ الآْيَةَ، وَإِنْ كَانَ مَخْرَجُهَا مَخْرَجَ الْعُمُومِ، فَقَدْ لَحِقَهَا التَّخْصِيصُ، لأَِنَّهُمْ - كَمَا يَقُول الرَّازِيُّ الْجَصَّاصُ، وَكَمَا سَيَأْتِي - مُتَّفِقُونَ عَلَى حَظْرِ كَثِيرٍ مِنَ الْبِيَاعَاتِ، نَحْوِ بَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ، وَبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الإِْنْسَانِ، وَبَيْعِ الْغَرَرِ، وَالْمَجَاهِيل وَعَقْدِ الْبَيْعِ عَلَى الْمُحَرَّمَاتِ مِنَ الأَْشْيَاءِ.
وَقَدْ كَانَ لَفْظُ الآْيَةِ يُوجِبُ جَوَازَ هَذِهِ الْبِيَاعَاتِ، وَإِنَّمَا خُصَّتْ مِنْهَا بِدَلاَئِل، إِلاَّ أَنَّ تَخْصِيصَهَا غَيْرُ مَانِعٍ مِنَ اعْتِبَارِ عُمُومِ لَفْظِ الآْيَةِ، فِيمَا لَمْ تَقُمِ الدَّلاَلَةُ عَلَى تَخْصِيصِهِ (?) .
3 - مُوجِبُ النَّهْيِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ التَّحْرِيمُ إِلاَّ بِقَرِينَةٍ تَصْرِفُهُ عَنِ التَّحْرِيمِ إِلَى غَيْرِهِ، كَالْكَرَاهَةِ