أ - لَوْ قَال: دَارِي صَدَقَةٌ أَوْ هِبَةٌ أَوْ حَبْسٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ، لاَ يُقْضَى عَلَيْهِ (لِعَدَمِ التَّعْيِينِ) .

ب - وَلَوْ قَال: دَارِي صَدَقَةٌ أَوْ هِبَةٌ أَوْ حَبْسٌ عَلَى زَيْدٍ، فَإِنَّهُ يُقْضَى عَلَيْهِ بِذَلِكَ، لأَِنَّهُ قَصَدَ الْبِرَّ وَالْقُرْبَةَ حِينَئِذٍ.

ج - وَلَوْ قَال: لِلَّهِ عَلَيَّ دَفْعُ دِرْهَمٍ لِزَيْدٍ أَوْ لِلْفُقَرَاءِ، لاَ يُقْضَى بِهِ مُطْلَقًا، وَقِيل يُقْضَى.

وَعَلَّلُوا هَذَا بِأَنَّ الْقَضَاءَ لاَ بُدَّ فِيهِ مِنْ تَعْيِينِ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ أَوِ الْمَوْهُوبِ لَهُ، وَلاَ بُدَّ فِيهِ مِنْ قَصْدِ الْقُرْبَةِ (?) .

وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ فِي الْمَكِيل وَالْمَوْزُونِ لاَ تَصِحُّ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ، وَلاَ تَلْزَمُ فِيهِ الصَّدَقَةُ وَالْهِبَةُ إِلاَّ بِالْقَبْضِ.

وَفِي غَيْرِهِمَا يَصِحُّ بِغَيْرِ قَبْضٍ، وَيَلْزَمُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ. وَيَثْبُتُ فِيهِ الْمِلْكُ بِغَيْرِ قَبْضٍ.

وَحَاصِل الدَّلِيل فِي هَذِهِ التَّفْرِقَةِ الْقِيَاسُ عَلَى الْبَيْعِ، مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا تَمْلِيكٌ، فَفِي الْبَيْعِ مَا لاَ يَلْزَمُ قَبْل الْقَبْضِ، كَالصَّرْفِ وَالرِّبَوِيَّاتِ، وَفِيهِ مَا يَلْزَمُ قَبْل الْقَبْضِ، وَهُوَ مَا عَدَا ذَلِكَ (?) .

وَالْخُلاَصَةُ أَنَّ جُمْهُورَ الْفُقَهَاءِ يَشْتَرِطُونَ الْقَبْضَ فِي التَّبَرُّعَاتِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015