وَلاَ تُمَلَّكُ إِلاَّ بِالْقَبْضِ، وَالْعَقْدُ فِيهَا قَبْل الْقَبْضِ يُعْتَبَرُ عَدِيمَ الأَْثَرِ (?) .

وَعِبَارَةُ الْمَرْغِينَانِيِّ فِي فَصْل الصَّدَقَةِ: وَالصَّدَقَةُ كَالْهِبَةِ لاَ تَصِحُّ إِلاَّ بِالْقَبْضِ، لأَِنَّهُ (أَيِ التَّصَدُّقُ) تَبَرُّعٌ كَالْهِبَةِ (?) .

بَل قَال الْكَاسَانِيُّ: الْقَبْضُ شَرْطُ جَوَازِ الصَّدَقَةِ، لاَ تُمَلَّكُ قَبْل الْقَبْضِ، عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ (?) .

وَاسْتَدَل لِذَلِكَ: بِمَا رُوِيَ {عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال خَبَرًا عَنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: يَقُول ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَهَل لَكَ يَا بْنَ آدَمَ مِنْ مَالِكِ إِلاَّ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ} (?) اعْتَبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الإِْمْضَاءَ فِي الصَّدَقَةِ، وَالإِْمْضَاءُ هُوَ التَّسْلِيمُ. فَدَل عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ.

وَبِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا: لاَ تَتِمُّ الصَّدَقَةُ إِلاَّ بِالْقَبْضِ.

وَبِأَنَّ الصَّدَقَةَ عَقْدُ تَبْرِئَةٍ، فَلاَ يُفِيدُ الْحُكْمَ بِنَفْسِهِ كَالْهِبَةِ.

وَفِي الْهِبَةِ يَقُول: لَوْ صَحَّتْ بِدُونِ الْقَبْضِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015