يَقْتَضِي الْفَسَادَ، فَيَكُونُ الْبَيْعُ فَاسِدًا قَبْل الْقَبْضِ، لأَِنَّهُ لَمْ يَدْخُل فِي ضَمَانِهِ، كَمَا فِي الإِْجَارَةِ (?) .
4 - وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْمُحَرَّمَ الْمُفْسِدَ لِلْبَيْعِ، هُوَ بَيْعُ الطَّعَامِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ جَمِيعِ الأَْشْيَاءِ قَبْل قَبْضِهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الطَّعَامُ رِبَوِيًّا كَالْقَمْحِ، أَمْ غَيْرَ رِبَوِيٍّ كَالتُّفَّاحِ عِنْدَهُمْ.
أَمَّا غَيْرُ الطَّعَامِ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْل قَبْضِهِ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَقَدِّمِ (?) مَنِ {ابْتَاعَ طَعَامًا فَلاَ يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ} . وَلِغَلَبَةِ تَغَيُّرِ الطَّعَامِ دُونَمَا سِوَاهُ (?) . لَكِنَّهُمْ شَرَطُوا لِفَسَادِ هَذَا النَّوْعِ مِنَ الْبَيْعِ، شَرْطَيْنِ:
أ - أَنْ يَكُونَ الطَّعَامُ مَأْخُوذًا بِطَرِيقِ الْمُعَاوَضَةِ، أَيْ فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ، بِإِجَارَةٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ صُلْحٍ أَوْ أَرْشِ جِنَايَةٍ، أَوْ آل لاِمْرَأَةٍ فِي صَدَاقِهَا، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمُعَاوَضَاتِ، فَهَذَا الَّذِي لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْل قَبْضِهِ (?) .
أَمَّا لَوْ صَارَ إِلَيْهِ الطَّعَامُ بِهِبَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ، مِمَّا لَيْسَ أَخْذُهُ بِعِوَضٍ، فَيَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْل قَبْضِهِ.
ب - وَأَنْ تَكُونَ الْمُعَاوَضَةُ بِالْكَيْل أَوِ الْوَزْنِ أَوِ