30 - أَطْلَقَ الْحَنَفِيَّةُ الْقَوْل بِأَنَّهُ يَبْطُل حَقُّ الْفَسْخِ بِكُل تَصَرُّفٍ يُخْرِجُ الْمَبِيعَ عَنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي (?) لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْعَبْدِ بِهِ (?) . وَهَذَا التَّعْلِيل هُوَ الَّذِي أَصَّلَهُ الْمَالِكِيَّةُ، وَذَلِكَ كَمَا لَوْ جَعَل الْمَبِيعَ مَهْرًا، أَوْ بَدَل صُلْحٍ، أَوْ بَدَل إِجَارَةٍ، وَعَلَّلُوهُ قَائِلِينَ: لِخُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ بِذَلِكَ (?) .
أَوْ وَهَبَهُ وَسَلَّمَهُ؛ لأَِنَّ الْهِبَةَ لاَ تُفِيدُ الْمِلْكَ إِلاَّ بِالتَّسْلِيمِ بِخِلاَفِ الْبَيْعِ.
أَوْ رَهَنَهُ وَسَلَّمَهُ؛ لأَِنَّ الرَّهْنَ لاَ يَلْزَمُ بِدُونِ التَّسْلِيمِ.
أَوْ وَقَفَهُ وَقْفًا صَحِيحًا، لأَِنَّهُ اسْتَهْلَكَهُ حِينَ وَقَفَهُ وَأَخْرَجَهُ عَنْ مِلْكِهِ (?) .
أَوْ أَوْصَى بِهِ ثُمَّ مَاتَ، لأَِنَّهُ يَنْتَقِل مِنْ مِلْكِهِ إِلَى مِلْكِ الْمُوصَى لَهُ، وَهُوَ مِلْكٌ مُبْتَدَأٌ، فَصَارَ كَمَا لَوْ بَاعَهُ.
أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ وَسَلَّمَهُ أَيْضًا، لأَِنَّهُ لاَ يَخْرُجُ عَنْ مِلْكِ الْمُتَصَدِّقِ بِدُونِ تَسْلِيمٍ (?) .
وَكَذَا الْعِتْقُ، فَقَدِ اسْتَثْنَوْهُ لِقُوَّتِهِ وَسِرَايَتِهِ وَتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إِلَيْهِ (?) .