فَكَذَلِكَ الْفَاسِدُ لاَ أَثَرَ لَهُ عِنْدَهُمْ (?) . وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ. إِلاَّ أَنَّ بَعْضَ الشَّافِعِيَّةِ وَافَقُوا الْحَنَفِيَّةَ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِل حَيْثُ قَالُوا: إِنْ رَجَعَ الْخَلَل إِلَى رُكْنِ الْعَقْدِ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ، وَإِنْ رَجَعَ إِلَى شَرْطِهِ فَفَاسِدٌ (?) .
2 - الْبَيْعُ الصَّحِيحُ هُوَ: الْبَيْعُ الْمَشْرُوعُ بِأَصْلِهِ وَوَصْفِهِ، وَيُفِيدُ الْحُكْمَ بِنَفْسِهِ إِذَا خَلاَ عَنِ الْمَوَانِعِ. فَالْبَيْعُ الصَّحِيحُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَثَرُهُ، مِنْ حُصُول الْمِلْكِ وَالاِنْتِفَاعِ بِالْمَبِيعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى الْقَبْضِ. وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ (?) .
3 - الْبَيْعُ الْبَاطِل: مَا لاَ يَكُونُ مَشْرُوعًا بِأَصْلِهِ وَلاَ بِوَصْفِهِ، فَلاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَثَرٌ، وَلاَ تَحْصُل بِهِ فَائِدَةٌ، وَلاَ يُعْتَبَرُ مُنْعَقِدًا، فَلاَ حُكْمَ لَهُ أَصْلاً؛ لأَِنَّ الْحُكْمَ لِلْمَوْجُودِ، وَلاَ وُجُودَ لِهَذَا الْبَيْعِ شَرْعًا، وَإِنْ وُجِدَ مِنْ حَيْثُ الصُّورَةُ، كَالْبَيْعِ