بِالْخَطَرِ، لأَِنَّهَا فِي مَعْنَى: إِذَا وَقَعَ حَجَرِي عَلَى ثَوْبٍ فَقَدْ بِعْتُهُ مِنْكَ، أَوْ بِعْتَنِيهِ بِكَذَا، وَالتَّمْلِيكَاتُ لاَ تَحْتَمِلُهُ، لأَِدَائِهِ إِلَى مَعْنَى الْقِمَارِ (?) .
وَيُقَرِّرُ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الْفَسَادَ لِهَذَا الْمَعْنَى مَشْرُوطٌ بِسَبْقِ ذِكْرِ الثَّمَنِ، فَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ الثَّمَنَ فِي هَذَا الْبَيْعِ، كَانَ الْفَسَادُ لِعَدَمِ ذِكْرِ الثَّمَنِ، إِنْ سَكَتَ عَنْهُ. لأَِنَّ الْمُقَرَّرَ عِنْدَهُمْ: أَنَّ الْبَيْعَ مَعَ نَفْيِ الثَّمَنِ بَاطِلٌ، وَمَعَ السُّكُوتِ عَنْهُ فَاسِدٌ (?) .
وَكَذَلِكَ عَلَّل الْمَالِكِيَّةُ الْفَسَادَ فِيهَا، بِالْجَهْل بِعَيْنِ الْمَبِيعِ، لَكِنَّهُمْ شَرَطُوا كَمَا رَأَيْنَا - عِلاَوَةً عَلَى اخْتِلاَفِ السِّلَعِ، عَدَمَ قَصْدِ الرَّامِي لِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ مِنْهَا، أَمَّا لَوْ كَانَ الرَّمْيُ بِقَصْدٍ جَازَ، إِنْ كَانَ الرَّمْيُ مِنَ الْمُشْتَرِي، أَوْ كَانَ مِنَ الْبَائِعِ، وَجُعِل الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي.
كَمَا أَنَّهُ لَوِ اتَّفَقَتِ السِّلَعُ، جَازَ الْبَيْعُ، سَوَاءٌ أَكَانَ وُقُوعُ الْحَصَاةِ بِقَصْدٍ أَمْ بِغَيْرِهِ (?) .
8 - وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ، وَهِيَ بَيْعُ قَدْرٍ مِنَ الأَْرْضِ، مِنْ حَيْثُ يَقِفُ الرَّامِي إِلَى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ رَمْيَةُ الْحَصَاةِ، فَالْفَسَادُ لِلْجَهْل بِمِقْدَارِ الْمَبِيعِ، لاِخْتِلاَفِ الرَّمْيِ كَمَا عَلَّلَهُ الْمَالِكِيَّةُ،