بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ، فَحَمَل الْقَوْل الأَْوَّل بِالإِْثْمِ عَلَى مَا إِذَا كَانَ الشِّرَاءُ بِمَتَاعٍ تَعُمُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ، وَحَمَل الْقَوْل بِعَدَمِ الإِْثْمِ عَلَى خِلاَفِهِ، وَهُوَ مَا إِذَا كَانَ الشِّرَاءُ بِمَتَاعٍ لاَ تَعُمُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ (?) .
20 - ج - وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ فِي الشِّرَاءِ لِلْبَادِي: أَنَّهُ صَحِيحٌ رِوَايَةً وَاحِدَةً (?) ، وَذَلِكَ لأَِنَّ النَّهْيَ غَيْرُ مُتَنَاوِلٍ لِلشِّرَاءِ بِلَفْظِهِ، وَلاَ هُوَ فِي مَعْنَاهُ، فَإِنَّ النَّهْيَ عَنِ الْبَيْعِ لِلرِّفْقِ بِأَهْل الْحَضَرِ، لِيَتَّسِعَ عَلَيْهِمُ السِّعْرُ وَيَزُول عَنْهُمُ الضَّرَرُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي الشِّرَاءِ لَهُمْ، إِذْ لاَ يَتَضَرَّرُونَ لِعَدَمِ الْغَبْنِ لِلْبَادِينَ، بَل هُوَ دَفْعُ الضَّرَرِ عَنْهُ. وَالْخَلْقُ فِي نَظَرِ الشَّارِعِ عَلَى السَّوَاءِ، فَكَمَا شَرَعَ مَا يَدْفَعُ الضَّرَرَ عَنْ أَهْل الْحَضَرِ، لاَ يَلْزَمُ أَنْ يَلْزَمَ أَهْل الْبَدْوِ الضَّرَرُ (?) .
21 - ثَالِثًا: هُنَاكَ مَسْأَلَةٌ تَتَّصِل بِبَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي وَالشِّرَاءِ لَهُ، وَهِيَ: مَا لَوْ أَشَارَ الْحَاضِرُ عَلَى الْبَادِي، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُبَاشِرَ الْبَيْعَ لَهُ:
فَقَدْ نَقَل ابْنُ قُدَامَةَ أَنَّهُ كَرِهَهُ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ (?) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: فِي وُجُوبِ إِرْشَادِهِ إِلَى