فَيَبْقَى احْتِمَال الرِّبَا قَائِمًا، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَهِيَ بَيْعُ الثَّمَرِ الرُّطَبِ بِالثَّمَرِ الْجَافِّ، وَذَلِكَ فِيمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُل تَمْرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَ نَخْلاً بِتَمْرٍ كَيْلاً، وَإِنْ كَانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلاً، وَإِنْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْل طَعَامٍ، نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ (?) .

وَذَلِكَ لأَِنَّهُ يَنْقُصُ إِذَا جَفَّ، فَيَكُونُ مَجْهُول الْمِقْدَارِ.

وَالْقَاعِدَةُ فِي الرِّبَوِيَّاتِ: أَنَّ الْجَهْل بِالتَّمَاثُل كَالْعِلْمِ بِالتَّفَاضُل (?) .

ضَمُّ مَعْلُومٍ فِي الْبَيْعِ أَوْ جُزَافٍ إِلَى جُزَافٍ:

9 - إِذَا ضُمَّ جُزَافٌ إِلَى جُزَافٍ فِي الْبَيْعِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ أَوْ بِثَمَنَيْنِ لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ صِحَّةَ الْبَيْعِ، لأَِنَّهُمَا فِي مَعْنَى الْجُزَافِ الْوَاحِدِ، مِنْ حَيْثُ تَنَاوُل الرُّخْصَةِ لَهُمَا. كَمَا لَوْ قَال: بِعْتُكَ صُبْرَتَيِ التَّمْرِ وَالْحَبِّ هَاتَيْنِ، أَوْ بِعْتُكَ ثَمَرَةَ حَائِطَيَّ هَذَيْنِ جُزَافًا بِثَلاَثِ دَنَانِيرَ، أَوْ قَال: أُولاَهُمَا بِدِينَارٍ، وَالثَّانِيَةُ بِدِينَارَيْنِ.

وَكَذَا لَوْ ضَمَّ إِلَى الْجُزَافِ سِلْعَةً مِمَّا لاَ يُبَاعُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015