إِذْنُهُ، كَصَبِيٍّ غَيْرِ مَأْذُونٍ أَوْ سَفِيهٍ، فَلاَ ضَمَانَ. (?)
أَثَرُ الْبُطْلاَنِ فِي النِّكَاحِ:
28 - مِنَ الْقَوَاعِدِ الْعَامَّةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْبَاطِل وَالْفَاسِدِ، وَيُتَابِعُهُمُ الْحَنَفِيَّةُ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ النِّكَاحِ عَلَى مَا عُرِفَ مِنَ الْقَوَاعِدِ الْعَامَّةِ عِنْدَهُمْ. إِلاَّ أَنَّ الْفُقَهَاءَ يُعَبِّرُونَ عَنِ النِّكَاحِ غَيْرِ الصَّحِيحِ بِالْبَاطِل أَحْيَانًا، وَبِالْفَاسِدِ أَحْيَانًا أُخْرَى. وَيُرِيدُونَ بِهِمَا مَا قَابَل الصَّحِيحَ.
لَكِنَّهُمْ يَقْصِدُونَ بِالْفَاسِدِ مَا كَانَ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ، كَالنِّكَاحِ بِدُونِ شُهُودٍ، حَيْثُ يُجِيزُ الْمَالِكِيَّةُ الْعَقْدَ بِدُونِهِ، وَإِنْ كَانُوا يَشْتَرِطُونَ الإِْشْهَادَ قَبْل الدُّخُول، وَيُجِيزُهُ أَيْضًا أَبُو ثَوْرٍ وَجَمَاعَةٌ. وَكَنِكَاحِ الْمُحْرِمِ بِالْحَجِّ، وَالنِّكَاحِ بِدُونِ وَلِيٍّ، حَيْثُ يُجِيزُهُمَا الْحَنَفِيَّةُ. وَكَنِكَاحِ الشِّغَارِ يُصَحِّحُهُ الْحَنَفِيَّةُ وَيُلْغُونَ الشَّرْطَ، وَيُوجِبُونَ مَهْرَ الْمِثْل لِكُلٍّ مِنَ الْمَرْأَتَيْنِ.
وَيَقْصِدُونَ بِالْبَاطِل: مَا كَانَ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ، كَنِكَاحِ الْخَامِسَةِ، أَوِ الْمُتَزَوِّجَةِ مِنَ الْغَيْرِ، أَوِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلاَثًا، أَوْ نِكَاحِ الْمَحَارِمِ. (?)