جَل شَأْنُهُ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} وَأَعْقَبَهَا بِقَوْلِهِ {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَْرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْل اللَّهِ} (?)
وَوَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى شَخْصٍ، قَالُوا لَهُ عَنْهُ إِنَّهُ كَانَ يَقُومُ اللَّيْل وَيَصُومُ النَّهَارَ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ لِلْعِبَادَةِ انْقِطَاعًا كُلِّيًّا، فَسَأَل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّنْ يَعُولُهُ؟ فَقَالُوا: كُلُّنَا. فَقَال: عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كُلُّكُمْ أَفْضَل مِنْهُ. (?)
5 - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ نَفَقَةَ الاِبْنِ الْمُتَعَطِّل عَنِ الْعَمَل - مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْكَسْبِ - لاَ تَجِبُ عَلَى أَبِيهِ؛ لأَِنَّ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِهَا: أَنْ يَكُونَ عَاجِزًا عَنِ الْكَسْبِ، وَالْعَاجِزُ عَنِ الْكَسْبِ هُوَ مَنْ لاَ يُمْكِنُهُ اكْتِسَابُ مَعِيشَتِهِ بِالْوَسَائِل الْمَشْرُوعَةِ الْمُعْتَادَةِ، وَالْقَادِرُ غَنِيٌّ بِقُدْرَتِهِ، وَيَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَكَسَّبَ بِهَا وَيُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ، وَلاَ يَكُونُ فِي حَالَةِ ضَرُورَةٍ يَتَعَرَّضُ فِيهَا لِلْهَلاَكِ. (?)