وَمَنَعَ الْحَنَفِيَّةُ - عَدَا مُحَمَّدٍ - تَخْيِيرَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ بِعَيْبِ الآْخَرِ وَلَوْ فَاحِشًا كَبَرَصٍ، وَقَال مُحَمَّدٌ: يَثْبُتُ الْخِيَارُ بِالْبَرَصِ لِلزَّوْجَةِ فَقَطْ، بِخِلاَفِ الزَّوْجِ لأَِنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى دَفْعِهِ بِالطَّلاَقِ. (?) وَيُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مَوْطِنِهِ. وَاسْتُدِل لِثُبُوتِ الْخِيَارِ بِسَبَبِ الْبَرَصِ بِمَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَدَخَل بِهَا فَوَجَدَ بِهَا بَرَصًا. أَوْ مَجْنُونَةً أَوْ مَجْذُومَةً فَلَهَا الصَّدَاقُ بِمَسِيسِهِ إِيَّاهَا، وَهُوَ لَهُ عَلَى مَنْ غَرَّهُ مِنْهَا (?) .
وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَال: تَزَوَّجَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَرَأَى بِكَشْحِهَا بَيَاضًا، فَقَال لَهَا النَّبِيُّ: خُذِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ وَلَمْ يَأْخُذْ مِمَّا آتَاهَا شَيْئًا. (?)
4 - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى إِبَاحَةِ تَرْكِ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ