- فَفِي التَّيَمُّمِ: أَجَازَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - وَهُوَ رَأْيٌ لِلْحَنَفِيَّةِ - التَّيَمُّمَ لِلْحَدَثِ الأَْكْبَرِ وَالأَْصْغَرِ فِي الْبَرْدِ الشَّدِيدِ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ، إِذَا لَمْ يَجِدْ مَا يُسَخِّنُهُ وَخَشِيَ الضَّرَرَ. وَأَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ - فِي الْمَشْهُورِ - عِنْدَهُمُ التَّيَمُّمَ لِلْحَدَثِ الأَْكْبَرِ دُونَ الأَْصْغَرِ؛ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الضَّرَرِ فِي الأَْصْغَرِ غَالِبًا، لَكِنْ لَوْ تَحَقَّقَ الضَّرَرُ جَازَ فِيهِ أَيْضًا اتِّفَاقًا، كَمَا قَرَّرَهُ ابْنُ عَابِدِينَ، قَال: لأَِنَّ الْحَرَجَ مَدْفُوعٌ بِالنَّصِّ، وَهُوَ ظَاهِرُ إِطْلاَقِ الْمُتُونِ.
وَأَجَازَ الْمَالِكِيَّةُ التَّيَمُّمَ لِلْبَرْدِ الشَّدِيدِ الْمُسَبِّبِ بُرُودَةَ الْمَاءِ، إِذَا خَافَ الصَّحِيحُ الْحَاضِرُ أَوِ الْمُسَافِرُ خُرُوجَ وَقْتِ الصَّلاَةِ بِطَلَبِهِ الْمَاءَ وَتَسْخِينِهِ. (?)
ب - وَفِي صَلاَةِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ: أَجَازَ الْفُقَهَاءُ فِي الْبَرْدِ الشَّدِيدِ التَّخَلُّفَ عَنْ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ، وَعَنْ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ نَهَارًا أَوْ لَيْلاً. (?)
ج - وَفِي جَمْعِ الصَّلَوَاتِ: أَجَازَ الْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ رَأْيٌ لِلْحَنَابِلَةِ الْجَمْعَ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ فَقَطْ جَمْعَ تَقْدِيمٍ فِي الْبَرْدِ الشَّدِيدِ، حَالًّا أَوْ مُتَوَقَّعًا. وَأَجَازَ الشَّافِعِيَّةُ الْجَمْعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ،