الإِْيلاَءَ الْمُعَلَّقَ لَمْ يَحْصُل الْجَزْمُ بِهِ مِنْ قِبَل الْمُولِي فِي الْحَال، بَل عِنْدَ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ، وَالإِْيلاَءُ الْمُضَافُ مَجْزُومٌ بِهِ فِي الْحَال، غَيْرَ أَنَّ ابْتِدَاءَ حُكْمِهِ مُؤَخَّرٌ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي أُضِيفَ إِلَيْهِ، وَأَنَّ التَّعْلِيقَ وَالإِْضَافَةَ قَدْ صَدَرَا بِإِرَادَةٍ جَازِمَةٍ فِي الْحَال.

الشَّرِيطَةُ الثَّالِثَةُ: صُدُورُ التَّعْبِيرِ عَنْ قَصْدٍ:

7 - يَتَحَقَّقُ هَذَا الشَّرْطُ بِإِرَادَةِ الزَّوْجِ النُّطْقَ بِالْعِبَارَةِ الدَّالَّةِ عَلَى الإِْيلاَءِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا، فَإِذَا اجْتَمَعَ مَعَ هَذِهِ الإِْرَادَةِ رَغْبَةٌ فِي الإِْيلاَءِ وَارْتِيَاحٌ إِلَيْهِ كَانَ الإِْيلاَءُ صَادِرًا عَنْ رِضًى وَاخْتِيَارٍ صَحِيحٍ، وَإِنْ وُجِدَتِ الإِْرَادَةُ فَقَطْ، وَانْتَفَتِ الرَّغْبَةُ فِي الإِْيلاَءِ وَالاِرْتِيَاحِ إِلَيْهِ لَمْ يَتَحَقَّقِ الرِّضَى، وَذَلِكَ كَأَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ مُكْرَهًا عَلَى الإِْيلاَءِ مِنْ زَوْجَتِهِ بِتَهْدِيدِهِ بِالْقَتْل أَوِ الضَّرْبِ الشَّدِيدِ أَوِ الْحَبْسِ الْمَدِيدِ، فَيَصْدُرُ عَنْهُ الإِْيلاَءُ خَوْفًا مِنْ وُقُوعِ مَا هُدِّدَ بِهِ لَوِ امْتَنَعَ، فَإِنَّ صُدُورَ الصِّيغَةِ مِنَ الزَّوْجِ فِي هَذِهِ الْحَال يَكُونُ عَنْ قَصْدٍ وَإِرَادَةٍ، لَكِنْ لَيْسَ عَنْ رِضًى وَاخْتِيَارٍ صَحِيحٍ. وَالإِْيلاَءُ فِي هَذِهِ الْحَال - حَال الإِْكْرَاهِ - غَيْرُ صَحِيحٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، مُسْتَنِدِينَ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ (?) ، وَإِلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ طَلاَقَ وَلاَ عَتَاقَ فِي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015