إِلاَّ الْمَغْرِبَ. (?) وَالْمُرَادُ بِالأَْذَانَيْنِ: الأَْذَانُ وَالإِْقَامَةُ، فَبَيْنَ أَذَانِ الصُّبْحِ وَإِقَامَتِهِ سُنَّةُ الْفَجْرِ، وَبَيْنَ أَذَانِ الظُّهْرِ وَإِقَامَتِهِ سُنَّةُ الظُّهْرِ الْقَبْلِيَّةُ، وَبَيْنَ أَذَانِ الْعَصْرِ وَإِقَامَتِهِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ مَنْدُوبَةً عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَبَيْنَ أَذَانِ الْعِشَاءِ وَإِقَامَتِهِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ مَنْدُوبَةً عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِلاَّ الْمَغْرِبَ لِقِصَرِ وَقْتِهِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: صَلاَةُ رَكْعَتَيْنِ قَبْل الْمَغْرِبِ سُنَّةٌ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا قَال النَّوَوِيُّ؛ لِلأَْمْرِ بِهِمَا فِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُد صَلُّوا قَبْل صَلاَةِ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، (?) وَقَال الْحَنَابِلَةُ: هُمَا جَائِزَتَانِ، وَلَيْسَتَا بِسُنَّةٍ. (?)
كَمَا اسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِصَلاَةِ الْمَغْرِبِ ابْتَدَرُوا السَّوَارِيَ، (?) فَيَرْكَعُونَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى إِنَّ الرَّجُل الْغَرِيبَ لَيَدْخُل الْمَسْجِدَ، فَيَحْسِبُ أَنَّ الصَّلاَةَ قَدْ صُلِّيَتْ مِنْ كَثْرَةِ مَنْ يُصَلِّيهِمَا. (?)