22 - أَمَّا الْمَنْدُوبُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَأَرْبَعٌ قَبْل الْعَصْرِ وَقَبْل الْعِشَاءِ وَبَعْدَهُ، وَسِتٌّ بَعْدَ الْمَغْرِبِ. (?) وَذَهَبَتِ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ غَيْرَ الْمُؤَكَّدِ أَنْ يَزِيدَ رَكْعَتَيْنِ قَبْل الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا، وَيُنْدَبُ أَرْبَعٌ قَبْل الْعَصْرِ، وَاثْنَتَانِ قَبْل الْعِشَاءِ. وَلِتَفْصِيلِهِ وَرَأْيِ بَقِيَّةِ الْمَذَاهِبِ ارْجِعْ إِلَى الْمَنْدُوبِ مِنَ الصَّلَوَاتِ فِي (بَابِ النَّوَافِل) .
23 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ عَدَدَهَا ثَلاَثَةٌ: عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ تَرْتَفِعَ بِمِقْدَارِ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ، وَعِنْدَ اسْتِوَائِهَا فِي وَسَطِ السَّمَاءِ حَتَّى تَزُول، وَعِنْدَ اصْفِرَارِهَا بِحَيْثُ لاَ تُتْعِبُ الْعَيْنَ فِي رُؤْيَتِهَا إِلَى أَنْ تَغْرُبَ. وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ الصَّلاَةَ بِمَكَّةَ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ كَمَا يَأْتِي. (?)
وَإِنَّمَا كَانَتْ هَذِهِ الأَْوْقَاتُ أَوْقَاتَ كَرَاهَةٍ؛ لأَِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَتَسْتَوِي وَتَصْفَرُّ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ فَتَكُونُ الصَّلاَةُ فِي هَذِهِ الأَْوْقَاتِ تَشَبُّهًا بِمَنْ يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ؛ لأَِنَّهُمْ يَعْبُدُونَهَا فِي هَذِهِ الأَْوْقَاتِ. يَدُل عَلَى ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالنَّسَائِيُّ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا، ثُمَّ إِذَا اسْتَوَتْ