حُرْمَةٍ، وَهُوَ مَا قَبْل آخِرِ الْوَقْتِ بِوَقْتٍ لاَ يَسَعُ جَمِيعَهَا. (?)
11 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ مَبْدَأَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ، لِحَدِيثِ إِمَامَةِ جِبْرِيل الْمُتَقَدِّمِ، وَفِيهِ: أَنَّهُ صَلَّى بِهِ الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فِي الْيَوْمَيْنِ جَمِيعِهِمَا.
أَمَّا آخِرُ وَقْتِهَا فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَقْتُ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ (?) .
وَالْقَوْل الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ لاَ امْتِدَادَ لَهُ، بَل يُقَدَّرُ بِقَدْرِ ثَلاَثِ رَكَعَاتٍ بَعْدَ تَحْصِيل شُرُوطِهَا مِنْ مَكَارِهِ حَدَثٍ وَخَبَثٍ وَسِتْرِ عَوْرَةٍ. (?) وَلِحَدِيثِ إِمَامَةِ جِبْرِيل الْمُتَقَدِّمِ، وَفِيهِ: أَنَّهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فِي الْيَوْمَيْنِ جَمِيعًا.
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ: يَنْقَضِي وَقْتُهَا بِمُضِيِّ قَدْرِ وُضُوءٍ وَسَتْرِ عَوْرَةٍ وَأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَخَمْسِ رَكَعَاتٍ، وَهِيَ ثَلاَثُ رَكَعَاتٍ الْمَغْرِبُ وَرَكْعَتَانِ سُنَّةٌ بَعْدَهَا. (?)
12 - يَبْدَأُ وَقْتُ الْعِشَاءِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ بِلاَ خِلاَفٍ بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ، إِلاَّ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا