الْخَاصَّةِ بِالطِّفْل، وَبَعْدَ التَّمْيِيزِ تَثْبُتُ لَهُ أَحْكَامُ الأَْهْلِيَّةِ الْخَاصَّةِ بِالْمُمَيَّزِ إِلَى أَنْ يَصِل بِهِ الأَْمْرُ إِلَى سِنِّ الْبُلُوغِ، فَتَثْبُتُ لَهُ الأَْهْلِيَّةُ الْكَامِلَةُ، مَا لَمْ يَمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ مَانِعٌ، كَطُرُوءِ عَارِضٍ يَمْنَعُ ثُبُوتَ تِلْكَ الأَْهْلِيَّةِ الْكَامِلَةِ لَهُ، وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَلَى أَقْسَامِ الأَْهْلِيَّةِ وَعَوَارِضِهَا.
5 - الأَْهْلِيَّةُ قِسْمَانِ: أَهْلِيَّةُ وُجُوبٍ، وَأَهْلِيَّةُ أَدَاءً.
وَأَهْلِيَّةُ الْوُجُوبِ قَدْ تَكُونُ كَامِلَةً، وَقَدْ تَكُونُ نَاقِصَةً.
وَكَذَا أَهْلِيَّةُ الأَْدَاءِ، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
6 - سَبَقَ أَنَّ مَعْنَى أَهْلِيَّةِ الْوُجُوبِ: صَلاَحِيَّةُ الشَّخْصِ لِوُجُوبِ الْحُقُوقِ الْمَشْرُوعَةِ لَهُ وَعَلَيْهِ مَعًا، أَوْ لَهُ، أَوْ عَلَيْهِ (?) .
وَأَهْلِيَّةُ الْوُجُوبِ تَنْقَسِمُ فُرُوعُهَا وَتَتَعَدَّدُ بِحَسَبِ انْقِسَامِ الأَْحْكَامِ، فَالصَّبِيُّ أَهْلٌ لِبَعْضِ الأَْحْكَامِ، وَلَيْسَ بِأَهْلٍ لِبَعْضِهَا أَصْلاً، وَهُوَ أَهْلٌ لِبَعْضِهَا بِوَاسِطَةِ رَأْيِ الْوَلِيِّ، فَكَانَتْ هَذِهِ الأَْهْلِيَّةُ مُنْقَسِمَةً نَظَرًا إِلَى أَفْرَادِ الأَْحْكَامِ، وَأَصْلُهَا وَاحِدٌ، وَهُوَ الصَّلاَحُ لِلْحُكْمِ، فَمَنْ كَانَ أَهْلاً لِحُكْمِ الْوُجُوبِ بِوَجْهٍ كَانَ هُوَ أَهْلاً لِلْوُجُوبِ، وَمَنْ لاَ فَلاَ. (?)
وَمَبْنَى أَهْلِيَّةِ الْوُجُوبِ هَذِهِ عَلَى الذِّمَّةِ، أَيْ أَنَّ هَذِهِ الأَْهْلِيَّةَ لاَ تَثْبُتُ إِلاَّ بَعْدَ وُجُودِ ذِمَّةٍ صَالِحَةٍ؛ لأَِنَّ