3 - لأَِهْل الْمَحَلَّةِ أَحْكَامٌ تَخْتَلِفُ تَبَعًا لِمَا يُضَافُ إِلَيْهَا.
فَإِمَامُ أَهْل الْمَحَلَّةِ يَكُونُ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ إِذَا كَانَ مِمَّنْ تَصِحُّ إِمَامَتُهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَفْضَل مِنْهُ قِرَاءَةً أَوْ عِلْمًا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.
وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَتَى أَرْضًا لَهُ عِنْدَهَا مَسْجِدٌ يُصَلِّي فِيهِ مَوْلًى لَهُ، فَصَلَّى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَعَهُمْ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَؤُمَّهُمْ فَأَبَى، وَقَال: صَاحِبُ الْمَسْجِدِ أَحَقُّ (?) .
وَأَذَانُ أَهْل الْمَحَلَّةِ فِي مَسْجِدِهِمْ يُغْنِي الْمُصَلِّينَ عَنِ الأَْذَانِ، إِذَا كَانَ بِحَيْثُ يُسْمِعُهُمْ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَهُوَ قَدِيمُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ (?) .
وَفِي جَدِيدِ الْمَذْهَبِ: يُنْدَبُ الأَْذَانُ لِلْمُصَلِّي وَإِنْ سَمِعَ أَذَانَ أَهْل الْمَحَلَّةِ. (?)
وَفِي مَسْأَلَةِ اشْتَرَاكِ أَهْل الْمَحَلَّةِ بِالْقَسَامَةِ وَالدِّيَةِ إِذَا وُجِدَ فِيهَا قَتِيلٌ لاَ يُعْرَفُ قَاتِلُهُ - وَهُنَاكَ لَوْثٌ - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ الَّذِي يُقْسِمُ هُوَ الْمُدَّعِي خَمْسِينَ يَمِينًا، بِأَنَّ أَهْل الْمَحَلَّةِ أَوْ بَعْضَهُمْ قَتَلَهُ