فَإِذَا امْتَنَعَ أَهْل الْكِتَابِ مِنْ دَفْعِ الْجِزْيَةِ يُقَاتَلُونَ كَمَا يُقَاتَل الْمُشْرِكُونَ؛ لأَِنَّهُمْ إِنَّمَا يَعْصِمُونَ دِمَاءَهُمْ بِدَفْعِ الْجِزْيَةِ.
فَإِذَا مَنَعُوهَا سَاوَوُا الْمُشْرِكِينَ فِي إِهْدَارِ دَمِهِمْ (?) .
ج - وَمِنَ الأُْمُورِ الْمُشْتَرَكَةِ أَلاَّ يُحْدِثُوا مَعْبَدًا فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، وَأَلاَّ يُدْفَنَ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ (?) .
14 - لاَ وِلاَيَةَ لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ، لاَ وِلاَيَةً عَامَّةً وَلاَ خَاصَّةً، فَلاَ يَكُونُ الْكَافِرُ إِمَامًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ قَاضِيًا عَلَيْهِمْ، وَلاَ شَاهِدًا، وَلاَ وِلاَيَةَ لَهُ فِي زَوَاجِ مُسْلِمَةٍ، وَلاَ حَضَانَةَ لَهُ لِمُسْلِمٍ، وَلاَ يَكُونُ وَلِيًّا عَلَيْهِ وَلاَ وَصِيًّا. (?)
وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} (?) .
وَالتَّوْلِيَةُ شَقِيقَةُ التَّوَلِّي، فَكَانَتْ تَوْلِيَتُهُمْ نَوْعًا مِنْ تَوَلِّيهِمْ، وَقَدْ حَكَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنَّ مَنْ تَوَلاَّهُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ، وَلاَ يَتِمُّ الإِْيمَانُ إِلاَّ بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ، وَالْوِلاَيَةُ تُنَافِي الْبَرَاءَةَ، فَلاَ تَجْتَمِعُ الْبَرَاءَةُ وَالْوِلاَيَةُ أَبَدًا.
وَالْوِلاَيَةُ إِعْزَازٌ، فَلاَ تَجْتَمِعُ هِيَ وَإِذْلاَل الْكُفْرِ أَبَدًا.