الجزية

وَرَسُولِهِ، فَتَعَيَّنَ السَّيْفُ دَاعِيًا لَهُمْ إِلَى الإِْسْلاَمِ، وَلِهَذَا لَمْ يَقْبَل رَسُول اللَّهِ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ (?) .

وَفِي الْمَشْهُورِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: يَجُوزُ عَقْدُ الذِّمَّةِ لِجَمِيعِ أَصْنَافِ الْكُفَّارِ، لاَ فَرْقَ بَيْنَ كِتَابِيٍّ وَغَيْرِهِ، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ وَثَنِيٍّ عَرَبِيٍّ، وَوَثَنِيٍّ غَيْرِ عَرَبِيٍّ (?) .

شُرُوطُ عَقْدِ الذِّمَّةِ:

9 - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي عَقْدِ الذِّمَّةِ أَنْ يَكُونَ مُؤَبَّدًا؛ لأَِنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ فِي إِفَادَةِ الْعِصْمَةِ كَالْخَلَفِ عَنْ عَقْدِ الإِْسْلاَمِ، وَعَقْدُ الإِْسْلاَمِ لاَ يَصِحُّ إِلاَّ مُؤَبَّدًا، فَكَذَا عَقْدُ الذِّمَّةِ. وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يَصِحُّ مُؤَقَّتًا.

وَكَذَلِكَ يُشْتَرَطُ فِي هَذَا الْعَقْدِ قَبُول وَالْتِزَامُ أَحْكَامِ الإِْسْلاَمِ فِي غَيْرِ الْعِبَادَاتِ، مِنْ حُقُوقِ الآْدَمِيِّينَ فِي الْمُعَامَلاَتِ وَغَرَامَةِ الْمُتْلِفَاتِ، وَكَذَا مَا يَعْتَقِدُونَ تَحْرِيمَهُ كَالزِّنَى وَالسَّرِقَةِ، كَمَا يُشْتَرَطُ فِي حَقِّ الرِّجَال مِنْهُمْ قَبُول بَذْل الْجِزْيَةِ كُل عَامٍ (?) .

10 - وَذَكَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ شُرُوطًا أُخْرَى لَمْ يَذْكُرْهَا الآْخَرُونَ. قَال الْمَاوَرْدِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: يُشْتَرَطُ عَلَيْهِمْ سِتَّةُ أَشْيَاءَ:

(?) أَلاَّ يَذْكُرُوا كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى بِطَعْنٍ وَلاَ تَحْرِيفٍ لَهُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015