عَلَى سَدِّ حَاجَةٍ، وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ، الْمُسَمَّوْنَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: {ذَوِي الْقُرْبَى} (?) .
5 - اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي عَطَاءِ أَهْل الدِّيوَانِ:
فَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَرَيَانِ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ أَهْل الدِّيوَانِ فِي الْعَطَاءِ، وَلاَ يَرَيَانِ التَّفْضِيل بِالسَّابِقَةِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ.
أَمَّا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَدْ كَانَا يَرَيَانِ التَّفْضِيل بِالسَّابِقَةِ فِي الإِْسْلاَمِ، وَزَادَ عُمَرُ التَّفْضِيل بِالْقَرَابَةِ مِنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ السَّابِقَةِ فِي الإِْسْلاَمِ.
وَأَخَذَ بِقَوْلِهِمَا مِنَ الْفُقَهَاءِ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَفُقَهَاءُ الْعِرَاقِ (?) .
وَقَدْ نَاظَرَ عُمَرُ أَبَا بَكْرٍ حِينَ سَوَّى بَيْنَ النَّاسِ فَقَال: " أَتُسَوِّي بَيْنَ مَنْ هَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ وَصَلَّى إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ، وَمَنْ أَسْلَمَ عَامَ الْفَتْحِ خَوْفَ السَّيْفِ؟ فَقَال لَهُ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا عَمِلُوا لِلَّهِ وَأُجُورُهُمْ عَلَى اللَّهِ، وَإِنَّمَا الدُّنْيَا دَارُ بَلاَغٍ، فَقَال عُمَرُ: لاَ أَجْعَل مَنْ قَاتَل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَنْ قَاتَل مَعَهُ. "