الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ بِقَتْل الْحَرْبِيِّ، وَلَوْ كَانَ مُسْتَأْمَنًا، كَمَا لاَ دِيَةَ عَلَيْهِمَا بِقَتْل الْحَرْبِيِّ غَيْرِ الْمُسْتَأْمَنِ؛ بِسَبَبِ وُجُودِ الشُّبْهَةِ فِي إِبَاحَةِ دَمِ الْحَرْبِيِّ، وَلِكَوْنِهِ مُبَاحَ الدَّمِ فِي الأَْصْل. وَشَرْطُ الْقِصَاصِ وَوُجُوبِ الدِّيَةِ: كَوْنُ الْمَقْتُول مَعْصُومَ الدَّمِ أَوْ مَحْقُونَ الدَّمِ، أَيْ يَحْرُمُ الاِعْتِدَاءُ عَلَى حَيَاتِهِ، بَل لاَ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِلُزُومِهَا فِي حَالَةِ قَتْل مُبَاحِ الدَّمِ - كَالْحَرْبِيِّ - قَتْلاً عَمْدًا. (?)

ثَانِيًا: حُصُول الْمُسْلِمِ أَوِ الذِّمِّيِّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ مَال الْحَرْبِيِّ بِمُعَامَلَةٍ يُحَرِّمُهَا الإِْسْلاَمُ:

13 - إِذَا دَخَل الْمُسْلِمُ أَوِ الذِّمِّيُّ دَارَ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ فَعَاقَدَ حَرْبِيًّا عَقْدًا مِثْل الرِّبَا، أَوْ غَيْرَهُ مِنَ الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ فِي حُكْمِ الإِْسْلاَمِ، أَوْ أَخَذَ مَالَهُ بِالْمَيْسِرِ وَنَحْوِهِ مِمَّا حَرَّمَهُ الإِْسْلاَمُ، لَمْ يَحِل لَهُ ذَلِكَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَمِنْهُمْ أَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ. (?)

وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ حُرْمَةَ الرِّبَا ثَابِتَةٌ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ وَالْحَرْبِيِّ، أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْلِمِ فَظَاهِرٌ؛ لأَِنَّ الْمُسْلِمَ مُلْتَزِمٌ بِأَحْكَامِ الإِْسْلاَمِ حَيْثُمَا يَكُونُ، وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015