الثَّانِي، مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ: تُنْتَقَضُ الذِّمَّةُ بِمُخَالَفَةِ مُقْتَضَى الْعَهْدِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي مُصْطَلَحِ (أَهْل الذِّمَّةِ) .

انْقِلاَبُ الْحَرْبِيِّ ذِمِّيًّا:

7 - يُصْبِحُ الْحَرْبِيُّ ذِمِّيًّا إِمَّا بِالتَّرَاضِي، أَوْ بِالإِْقَامَةِ لِمُدَّةِ سَنَةٍ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، أَوْ بِالزَّوَاجِ، أَوْ بِالْغَلَبَةِ وَالْفَتْحِ، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ يَأْتِي بَيَانُهُ فِي مُصْطَلَحِ (أَهْل الذِّمَّةِ) .

انْقِلاَبُ الْمُسْتَأْمَنِ إِلَى حَرْبِيٍّ:

8 - الْمُسْتَأْمَنُ: هُوَ الْحَرْبِيُّ الْمُقِيمُ إِقَامَةً مُؤَقَّتَةً فِي دِيَارِ الإِْسْلاَمِ (?) ، فَيَعُودُ حَرْبِيًّا لأَِصْلِهِ بِانْتِهَاءِ مُدَّةِ إِقَامَتِهِ الْمُقَرَّرَةِ لَهُ فِي بِلاَدِنَا، لَكِنْ يَبْلُغُ مَأْمَنَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ} (?) ، أَوْ بِنَبْذِ الْعَهْدِ، أَيْ نَقْضِهِ مِنْ جَانِبِ الْمُسْلِمِينَ؛ لِوُجُودِ دَلاَلَةٍ عَلَى الْخِيَانَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْخَائِنِينَ} (?) ، وَهِيَ فِي أَهْل الْهُدْنَةِ أَوِ الأَْمَانِ، لاَ فِي أَهْل جِزْيَةٍ، فَلاَ يُنْبَذُ عَقْدُ الذِّمَّةِ؛ لأَِنَّهُ مُؤَبَّدٌ، وَعَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَهُوَ آكَدُ مِنْ عَقْدِ الْهُدْنَةِ.

وَقَدْ يُصْبِحُ الْمُسْتَأْمَنُ حَرْبِيًّا بِنَقْضِ الأَْمَانِ مِنْ جَانِبِهِ هُوَ، أَوْ بِعَوْدَتِهِ لِدَارِ الْحَرْبِ بِنِيَّةِ الإِْقَامَةِ، لاَ التِّجَارَةِ أَوِ التَّنَزُّهِ أَوْ لِحَاجَةٍ يَقْضِيهَا، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى دَارِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015