قَبْل أَنْ تُزْهَقَ رُوحُهَا فَقَدْ أَسَاءَ، وَجَازَ أَكْلُهَا؛ لأَِنَّ زِيَادَةَ أَلَمِهَا لاَ تَقْتَضِي تَحْرِيمَ أَكْلِهَا (?) .

بَيْعُ إِهَابِ الأُْضْحِيَّةِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ:

14 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَ الإِْهَابَ وَلاَ شَيْءَ مِنَ الأُْضْحِيَّةِ إِلَى الْجَزَّارِ أُجْرَةً لَهُ عَلَى ذَبْحِهَا.

وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ بَيْعِ جِلْدِ الأُْضْحِيَّةِ.

فَذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الأَْوْزَاعِيِّ إِلَى جَوَازِ بَيْعِهِ مُقَايَضَةً بِآلَةِ الْبَيْتِ كَالْغِرْبَال وَالْمُنْخُل وَنَحْوِ ذَلِكَ، مِمَّا تَبْقَى عَيْنُهُ دُونَ مَا يُسْتَهْلَكُ؛ لأَِنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهِ هُوَ وَغَيْرُهُ، فَجَرَى مَجْرَى تَفْرِيقِ اللَّحْمِ، فَإِنْ بَاعَهُ بِدَرَاهِمَ كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ وَجَازَ، إِلاَّ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالثَّمَنِ فَلاَ يُكْرَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ.

وَذَهَبَ الأَْئِمَّةُ الثَّلاَثَةُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ بَيْعُ إِهَابِ الأُْضْحِيَّةِ مُطْلَقًا لاَ بِآلَةِ الْبَيْتِ وَلاَ بِغَيْرِهَا. (?)

أَمَّا الْكَلاَمُ عَنْ دِبَاغِ الإِْهَابِ فَيُنْظَرُ فِي (دِبَاغَةٌ) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015