مَدْبُوغٍ. وَاسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ الْجِلْدَ لِمَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ جِلْدِ الْحَيَوَانِ، فَيَشْمَل جِلْدَ الإِْنْسَانِ (?) .
أ - جِلْدُ الْمُذَكَّى ذَكَاةً شَرْعِيَّةً:
2 - الْحَيَوَانَاتُ عَلَى نَوْعَيْنِ: حَيَوَانَاتٌ مَأْكُولَةُ اللَّحْمِ، وَحَيَوَانَاتٌ غَيْرُ مَأْكُولَةِ اللَّحْمِ. فَالْحَيَوَانَاتُ مَأْكُولَةُ اللَّحْمِ إِذَا ذُبِحَتِ الذَّبْحَ الشَّرْعِيَّ كَانَ جِلْدُهَا طَاهِرًا بِالاِتِّفَاقِ، وَإِنْ لَمْ يُدْبَغْ.
أَمَّا الْحَيَوَانَاتُ غَيْرُ الْمَأْكُولَةِ اللَّحْمِ فَهِيَ عَلَى نَوْعَيْنِ أَيْضًا: نَجِسَةٌ فِي حَال الْحَيَاةِ، وَطَاهِرَةٌ.
أَمَّا نَجِسَةُ الْعَيْنِ، وَهِيَ الْخِنْزِيرُ بِالاِتِّفَاقِ، وَالْكَلْبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، فَإِنَّ الذَّكَاةَ لاَ تُطَهِّرُ جِلْدَهَا.
وَأَمَّا غَيْرُ نَجِسَةِ الْعَيْنِ مِمَّا لاَ يُؤْكَل لَحْمُهُ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَطْهِيرِ إِهَابِهَا بِالذَّكَاةِ، فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَطْهُرُ بِالذَّبْحِ، وَحُجَّةُ هَؤُلاَءِ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ افْتِرَاشِ جُلُودِ السِّبَاعِ (?) وَرُكُوبِ النُّمُورِ (?) . وَهُوَ عَامٌّ فِي الْمُذَكَّى وَغَيْرِهِ؛ وَلأَِنَّهُ ذَبْحٌ لاَ يُطَهِّرُ اللَّحْمَ فَلَمْ يُطَهِّرِ الْجِلْدَ،