وَالنَّخَعِيِّ وَالْحَكَمِ وَحَمَّادٍ وَالثَّوْرِيِّ وَإِسْحَاقَ وَالشَّعْبِيِّ.

وَالْقُبْلَةُ بِالْفَمِ تَنْقُضُ مُطْلَقًا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، أَيْ دُونَ تَقْيِيدٍ بِقَصْدِ اللَّذَّةِ أَوْ وُجْدَانِهَا، إِلاَّ إِذَا كَانَتْ لِوَدَاعٍ أَوْ رَحْمَةٍ فَلاَ تَنْقُضُ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَفِي رِوَايَةٍ ثَالِثَةٍ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ: أَنَّ اللَّمْسَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ بِكُل حَالٍ؛ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ} . (?)

وَلاَ يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ بِلَمْسِ الأُْنْثَى الصَّغِيرَةِ الَّتِي لاَ تُشْتَهَى، وَذَلِكَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِيهِ الأَْقْوَال السَّابِقَةُ. وَلاَ يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ كَذَلِكَ بِلَمْسِ الْمَحْرَمِ عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَفِي الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ عَلَى الرِّوَايَاتِ السَّابِقَةِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. (?) يُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (وُضُوءٍ) .

حُكْمُ دُخُول الْمَرْأَةِ الْحَمَّامَاتِ الْعَامَّةِ.

22 - يَنْبَنِي حُكْمُ دُخُول النِّسَاءِ الْحَمَّامَاتِ الْعَامَّةِ عَلَى كَشْفِ الْعَوْرَةِ وَسِتْرِهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، فَإِنْ كَانَتِ الْعَوْرَةُ مَسْتُورَةً، وَلاَ تَرَى وَاحِدَةٌ عَوْرَةَ الأُْخْرَى فَالدُّخُول جَائِزٌ، وَإِلاَّ كَانَ الدُّخُول مَكْرُوهًا تَحْرِيمًا، كَمَا يَقُول الْحَنَفِيَّةُ، وَغَيْرُ جَائِزٍ كَمَا يَقُول الْمَالِكِيَّةُ. وَلَمْ يَسْتَحْسِنْهُ الإِْمَامُ مَالِكٌ مُطْلَقًا، وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قِيل: يُكْرَهُ. وَقِيل: يَحْرُمُ وَلَمْ يُجَوِّزْهُ الْحَنَابِلَةُ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015