بِالْعَوْرَةِ وَمَا يَتَّصِل بِهَا، وَمِنْهَا الأَْحْكَامُ الَّتِي تَتَرَتَّبُ عَلَى ارْتِبَاطِهَا بِزَوْجٍ، وَمِنْهَا الأَْحْكَامُ الْخَاصَّةُ بِالْعِبَادَاتِ أَوِ الْوِلاَيَاتِ أَوِ الْجِنَايَاتِ. . وَهَكَذَا.

وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي:

بَوْل الأُْنْثَى الرَّضِيعَةِ الَّتِي لَمْ تَأْكُل الطَّعَامَ:

16 - يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ فِي إِزَالَةِ نَجَاسَةِ بَوْل الأُْنْثَى الرَّضِيعَةِ الَّتِي لَمْ تَأْكُل الطَّعَامَ عَنْ بَوْل الذَّكَرِ الرَّضِيعِ الَّذِي لَمْ يَأْكُل الطَّعَامَ، وَذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. فَيُجْزِئُ عِنْدَهُمْ فِي التَّطْهِيرِ مِنْ بَوْل الْغُلاَمِ نَضْحُهُ بِالْمَاءِ (أَيْ أَنْ يَرُشَّهُ بِالْمَاءِ) وَلاَ يَكْفِي ذَلِكَ فِي إِزَالَةِ بَوْل الأُْنْثَى، بَل لاَ بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ كَغَيْرِهِ مِنَ النَّجَاسَاتِ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ أُمِّ قَيْسِ بْنِ مُحْصَنٍ أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُل الطَّعَامَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ، فَبَال عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ. (?) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا يُغْسَل مِنْ بَوْل الأُْنْثَى، وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْل الذَّكَرِ. (?)

أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فَلاَ يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا فَيُغْسَل مَا أَصَابَهُ بَوْل كُلٍّ مِنَ الصَّبِيِّ أَوِ الصَّيِّبَةِ لِنَجَاسَتِهِ؛ لإِِطْلاَقِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اسْتَنْزِهُوا مِنَ الْبَوْل. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015