أَمْوَالِهِمْ. فَالْمَنْعُ مِنَ التَّصَرُّفِ نَظَرٌ لَهُمْ لأَِنَّهُ يُمْكِنُ تَبْذِيرُ الْمَال بِمَا يَعْقِدُونَهُ مِنْ بِيَاعَاتٍ. لَكِنْ إِذَا أَذِنَ الْوَلِيُّ لِلصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ جَازَ تَصَرُّفُهُ بِالإِْذْنِ، أَمَّا الصَّغِيرُ غَيْرُ الْمُمَيِّزِ وَالْمَجْنُونُ فَلاَ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُمَا وَلَوْ بِالإِْذْنِ (?) .

حُكْمُ الإِْنْمَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ لاَ يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ:

15 - مَنْ لاَ يَمْلِكُ الرَّقَبَةَ وَلاَ التَّصَرُّفَ، وَلَهُ يَدٌ عَلَى الْمَال، سَوَاءٌ أَكَانَتْ يَدَ أَمَانَةٍ كَالْمُودَعِ، أَوْ كَانَتْ يَدًا مُعْتَدِيَةً كَيَدِ الْغَاصِبِ، فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ الإِْنْمَاءُ، إِذِ الأَْصْل أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ تَصَرُّفُ أَحَدٍ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ مَالِكِهِ. وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل (غَصْبٌ. وَدِيعَةٌ) .

وَسَائِل الإِْنْمَاءِ - مَا يَجُوزُ مِنْهَا وَمَا لاَ يَجُوزُ:

16 - تَقَدَّمَ أَنَّ الأَْصْل فِي إِنْمَاءِ الْمَال أَنَّهُ مَشْرُوعٌ، إِلاَّ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُقْتَصَرَ فِيهِ عَلَى الْوَسَائِل الْمَشْرُوعَةِ، كَالتِّجَارَةِ وَالزِّرَاعَةِ وَالصِّنَاعَةِ، مَعَ مُرَاعَاةِ الْقَوَاعِدِ وَالشَّرَائِطِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي أَوْرَدَهَا الْفُقَهَاءُ لِلتَّصَرُّفَاتِ الَّتِي تَكُونُ سَبِيلاً إِلَى الإِْنْمَاءِ، كَالْبَيْعِ وَالشَّرِكَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالْمُسَاقَاةِ وَالْوَكَالَةِ، وَذَلِكَ لِضَمَانِ صِحَّةِ هَذِهِ الْعُقُودِ، وَلِيَخْلُصَ الرِّبْحُ مِنْ شُبْهَةِ الْحَرَامِ (ر: بَيْعٌ - شَرِكَةٌ - مُضَارَبَةٌ. . . إِلَخْ) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015