الْغَيْرِ وَاجِبُ الْحِفْظِ، وَحُرْمَةُ الْمَال كَحُرْمَةِ النَّفْسِ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: حُرْمَةُ مَال الْمُؤْمِنِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ. (?)
وَقَدْ يَحْرُمُ الأَْخْذُ لِمَنْ يَعْجِزُ عَنِ الْحِفْظِ، أَوْ لاَ يَثِقُ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ، وَفِي ذَلِكَ تَعْرِيضُ الْمَال لِلْهَلاَكِ. (?) وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ.
وَتَفْصِيلُهُ فِي الْوَدِيعَةِ وَاللُّقَطَةِ.
ب - وُجُوبُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الأَْمَانَةِ عَامَّةً، وَدِيعَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا، يَقُول الْعُلَمَاءُ: حِفْظُ الأَْمَانَةِ يُوجِبُ سَعَادَةَ الدَّارَيْنِ، وَالْخِيَانَةُ تُوجِبُ الشَّقَاءَ فِيهِمَا، وَالْحِفْظُ يَكُونُ بِحَسَبِ كُل أَمَانَةٍ، فَالْوَدِيعَةُ مَثَلاً يَكُونُ حِفْظُهَا بِوَضْعِهَا فِي حِرْزِ مِثْلِهَا. وَالْعَارِيَةُ وَالشَّيْءُ الْمُسْتَأْجَرُ يَكُونُ حِفْظُهُمَا بِعَدَمِ التَّعَدِّي فِي الاِسْتِعْمَال الْمَأْذُونِ فِيهِ، وَبِعَدَمِ التَّفْرِيطِ. وَفِي مَال الْمُضَارَبَةِ يَكُونُ بِعَدَمِ مُخَالَفَةِ مَا أُذِنَ فِيهِ لِلْمُضَارِبِ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ وَهَكَذَا. (?)
ج - وُجُوبُ الرَّدِّ عِنْدَ الطَّلَبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَْمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (?) وَقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَدِّ الأَْمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلاَ تَخُنْ مَنْ خَانَكَ ". (?)