شُرُوطُ أَهْل الاِخْتِيَارِ

14 - يَشْتَرِطُ الْفُقَهَاءُ لأَِهْل الاِخْتِيَارِ أُمُورًا، هِيَ: الْعَدَالَةُ بِشُرُوطِهَا، وَالْعِلْمُ بِشُرُوطِ الإِْمَامَةِ، وَالرَّأْيُ وَالْحِكْمَةُ وَالتَّدْبِيرُ. (?)

وَيَزِيدُ الشَّافِعِيَّةُ شَرْطًا آخَرَ وَهُوَ: أَنْ يَكُونَ مُجْتَهِدًا فِي أَحْكَامِ الإِْمَامَةِ إِنْ كَانَ الاِخْتِيَارُ مِنْ وَاحِدٍ، وَأَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مُجْتَهِدٌ إِنْ كَانَ أَهْل الاِخْتِيَارِ جَمَاعَةً. (?)

15 - ثَانِيًا: وِلاَيَةُ الْعَهْدِ (الاِسْتِخْلاَفُ) :

وَهِيَ: عَهْدُ الإِْمَامِ بِالْخِلاَفَةِ إِلَى مَنْ يَصِحُّ إِلَيْهِ الْعَهْدُ لِيَكُونَ إِمَامًا بَعْدَهُ (?) . قَال الْمَاوَرْدِيُّ: انْعِقَادُ الإِْمَامَةِ بِعَهْدِ مَنْ قَبْلَهُ مِمَّا انْعَقَدَ الإِْجْمَاعُ عَلَى جَوَازِهِ، وَوَقَعَ الاِتِّفَاقُ عَلَى صِحَّتِهِ، لأَِمْرَيْنِ عَمِل الْمُسْلِمُونَ بِهِمَا وَلَمْ يَتَنَاكَرُوهُمَا.

أَحَدُهُمَا: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَهِدَ بِهَا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَثْبَتَ الْمُسْلِمُونَ إِمَامَتَهُ بِعَهْدِهِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَهِدَ بِهَا إِلَى أَهْل الشُّورَى، فَقَبِلَتِ الْجَمَاعَةُ دُخُولَهُمْ فِيهَا، وَهُمْ أَعْيَانُ الْعَصْرِ اعْتِقَادًا لِصِحَّةِ الْعَهْدِ بِهَا وَخَرَجَ بَاقِي الصَّحَابَةِ مِنْهَا، وَقَال عَلِيٌّ لِلْعَبَّاسِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا حِينَ عَاتَبَهُ عَلَى الدُّخُول فِي الشُّورَى: كَانَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015