هُوَ أَوْلَى مِنْهُ كُرِهَ لَهُ طَلَبُهَا، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ صَالِحٍ لَهَا حَرُمَ عَلَيْهِ طَلَبُهَا. (?)
10 - يَشْتَرِطُ الْفُقَهَاءُ لِلإِْمَامِ شُرُوطًا، مِنْهَا مَا هُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَمِنْهَا مَا هُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
فَالْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ مِنْ شُرُوطِ الإِْمَامَةِ:
أ - الإِْسْلاَمُ، لأَِنَّهُ شَرْطٌ فِي جَوَازِ الشَّهَادَةِ. وَصِحَّةُ الْوِلاَيَةِ عَلَى مَا هُوَ دُونَ الإِْمَامَةِ فِي الأَْهَمِّيَّةِ. قَال تَعَالَى: {وَلَنْ يَجْعَل اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} (?) وَالإِْمَامَةُ كَمَا قَال ابْنُ حَزْمٍ: أَعْظَمُ (السَّبِيل) ، وَلِيُرَاعَى مَصْلَحَةُ الْمُسْلِمِينَ.
ب - التَّكْلِيفُ: وَيَشْمَل الْعَقْل، وَالْبُلُوغَ، فَلاَ تَصِحُّ إِمَامَةُ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ، لأَِنَّهُمَا فِي وِلاَيَةِ غَيْرِهِمَا، فَلاَ يَلِيَانِ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ، وَجَاءَ فِي الأَْثَرِ تَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْ رَأْسِ السَّبْعِينَ، وَإِمَارَةِ الصِّبْيَانِ (?)
ج - الذُّكُورَةُ: فَلاَ تَصِحُّ إِمَارَةُ النِّسَاءِ، لِخَبَرِ: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً (?) وَلأَِنَّ هَذَا الْمَنْصِبَ تُنَاطُ بِهِ أَعْمَالٌ خَطِيرَةٌ وَأَعْبَاءٌ جَسِيمَةٌ تَتَنَافَى مَعَ طَبِيعَةِ الْمَرْأَةِ، وَفَوْقَ طَاقَتِهَا. فَيَتَوَلَّى الإِْمَامُ قِيَادَةَ الْجُيُوشِ وَيَشْتَرِكُ فِي الْقِتَال بِنَفْسِهِ أَحْيَانًا.