وَقَال الْحَنَابِلَةُ: تُكْرَهُ إِمَامَةُ الأَْعْمَى وَالأَْصَمِّ وَاللَّحَّانِ الَّذِي لاَ يُحِيل الْمَعْنَى، وَمَنْ يُصْرَعُ، وَمَنِ اخْتُلِفَ فِي صِحَّةِ إِمَامَتِهِ، وَكَذَا إِمَامَةُ الأَْقْلَفِ وَأَقْطَعِ الْيَدَيْنِ أَوْ إِحْدَاهُمَا، أَوِ الرِّجْلَيْنِ أَوْ إِحْدَاهُمَا، وَالْفَأْفَاءِ وَالتَّمْتَامِ، وَأَنْ يَؤُمَّ قَوْمًا أَكْثَرُهُمْ يَكْرَهُهُ لِخَلَلٍ فِي دِينِهِ أَوْ فَضْلِهِ. وَلاَ بَأْسَ بِإِمَامَةِ وَلَدِ الزِّنَا وَاللَّقِيطِ وَالْمَنْفِيِّ بِاللِّعَانِ وَالْخَصِيِّ وَالأَْعْرَابِيِّ، إِذَا سَلِمَ دِينُهُمْ وَصَلُحُوا لَهَا. (?)
هَذَا، وَالْكَرَاهَةُ إِنَّمَا تَكُونُ فِيمَا إِذَا وُجِدَ فِي الْقَوْمِ غَيْرُ هَؤُلاَءِ، وَإِلاَّ فَلاَ كَرَاهَةَ اتِّفَاقًا. (?)
25 - إِذَا أَرَادَ الإِْمَامُ الصَّلاَةَ يَأْذَنُ لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ يُقِيمَهَا، فَإِنَّ بِلاَلاً كَانَ يَسْتَأْذِنُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلإِْقَامَةِ، وَيُسَنُّ لِلإِْمَامِ أَنْ يَقُومَ لِلصَّلاَةِ حِينَ يُقَال (حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ) أَوْ حِينَ قَوْل الْمُؤَذِّنِ: (قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ) أَوْ مَعَ الإِْقَامَةِ أَوْ بَعْدَهَا بِقَدْرِ الطَّاقَةِ عَلَى تَفْصِيلٍ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، وَإِذَا كَانَ مُسَافِرًا يُخْبِرُ الْمَأْمُومِينَ بِذَلِكَ لِيَكُونُوا عَلَى عِلْمٍ بِحَالِهِ، وَيَصِحُّ أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِعَدَمِ تَمَامِ الصَّلاَةِ لِيُكْمِلُوا صَلاَتَهُمْ. كَمَا يُسَنُّ أَنْ يَأْمُرَ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ فَيَلْتَفِتَ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ قَائِلاً: اعْتَدِلُوا وَسَوُّوا صُفُوفَكُمْ، لِمَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَال: صَلَّيْتُ إِلَى جَانِبِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَوْمًا فَقَال: هَل تَدْرِي لِمَ صُنِعَ هَذَا