الْجَمَاعَةِ، فَكُل مَنْ كَانَ أَكْمَل فَهُوَ أَفْضَل، لأَِنَّ رَغْبَةَ النَّاسِ فِيهِ أَكْثَرُ. (?)

اخْتِلاَفُ صِفَةِ الإِْمَامِ وَالْمُقْتَدِي:

19 - الأَْصْل أَنَّ الإِْمَامَ إِذَا كَانَ أَقْوَى حَالاً مِنَ الْمُقْتَدِي أَوْ مُسَاوِيًا لَهُ صَحَّتْ إِمَامَتُهُ اتِّفَاقًا، أَمَّا إِذَا كَانَ أَضْعَفَ حَالاً، كَأَنْ كَانَ يُصَلِّي نَافِلَةً وَالْمُقْتَدِي يُصَلِّي فَرِيضَةً، أَوْ كَانَ الإِْمَامُ مَعْذُورًا وَالْمُقْتَدِي سَلِيمًا، أَوْ كَانَ الإِْمَامُ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى الْقِيَامِ مَثَلاً وَالْمُقْتَدِي قَادِرًا، فَقَدِ اخْتَلَفَتْ آرَاءُ الْفُقَهَاءِ، وَإِجْمَالُهَا فِيمَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: تَجُوزُ إِمَامَةُ الْمَاسِحِ لِلْغَاسِل وَإِمَامَةُ الْمُسَافِرِ لِلْمُقِيمِ اتِّفَاقًا، وَتَجُوزُ إِمَامَةُ الْمُتَيَمِّمِ لِلْمُتَوَضِّئِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) ، وَقَيَّدَ الشَّافِعِيَّةُ هَذَا الْجَوَازَ بِمَا إِذَا لَمْ تَجِبْ عَلَى الإِْمَامِ الإِْعَادَةُ. (?)

ثَانِيًا: جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ إِمَامَةِ الْمُتَنَفِّل لِلْمُفْتَرِضِ، وَالْمُفْتَرِضِ لِلَّذِي يُؤَدِّي فَرْضًا آخَرَ، وَعَدَمِ إِمَامَةِ الصَّبِيِّ لِلْبَالِغِ فِي فَرْضٍ، وَإِمَامَةِ الْمَعْذُورِ لِلسَّلِيمِ، وَإِمَامَةِ الْعَارِي لِلْمُكْتَسِي، وَإِمَامَةِ الْعَاجِزِ عَنْ تَوْفِيَةِ رُكْنٍ لِلْقَادِرِ عَلَيْهِ، مَعَ خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ فِي بَعْضِ الْفُرُوعِ، أَمَّا إِمَامَةُ هَؤُلاَءِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015