بِالْقَوْمِ أَعَادَ صَلاَتَهُ وَتَمَّتْ لِلْقَوْمِ صَلاَتُهُمْ. (?) وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (طَهَارَة) .
ط - النِّيَّةُ:
13 - يُشْتَرَطُ فِي الإِْمَامِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ نِيَّةُ الإِْمَامَةِ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الْجَمَاعَةِ: أَنْ يَنْوِيَ الإِْمَامُ أَنَّهُ إِمَامٌ وَيَنْوِيَ الْمَأْمُومُ أَنَّهُ مَأْمُومٌ. وَلَوْ أَحْرَمَ مُنْفَرِدًا ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَصَلَّى مَعَهُ، فَنَوَى إِمَامَتَهُ صَحَّ فِي النَّفْل، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَال: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَطَوِّعًا مِنَ اللَّيْل، فَقَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ فَتَوَضَّأَ، فَقَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ لَمَّا رَأَيْتُهُ صَنَعَ ذَلِكَ، فَتَوَضَّأْتُ مِنَ الْقِرْبَةِ، ثُمَّ قُمْتُ إِلَى شِقِّهِ الأَْيْسَرِ، فَأَخَذَ بِيَدِي مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ يَعْدِلُنِي كَذَلِكَ إِلَى الشِّقِّ الأَْيْمَنِ. (?)
أَمَّا فِي الْفَرْضِ فَإِنْ كَانَ يَنْتَظِرُ أَحَدًا، كَإِمَامِ الْمَسْجِدِ يُحْرِمُ وَحْدَهُ، وَيَنْتَظِرُ مَنْ يَأْتِي فَيُصَلِّي مَعَهُ، فَيَجُوزُ ذَلِكَ أَيْضًا. (?)
وَاخْتَارَ ابْنُ قُدَامَةَ أَنَّ الْفَرْضَ كَالنَّفْل فِي صِحَّةِ صَلاَةِ مَنْ أَحْرَمَ مُنْفَرِدًا ثُمَّ نَوَى أَنْ يَكُونَ إِمَامًا.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: نِيَّةُ الرَّجُل الإِْمَامَةَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ اقْتِدَاءِ النِّسَاءِ إِنْ كُنَّ وَحْدَهُنَّ، وَهَذَا فِي صَلاَةٍ ذَاتِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ، لاَ فِي صَلاَةِ الْجِنَازَةِ، لِمَا يَلْزَمُ مِنَ الْفَسَادِ بِمُحَاذَاةِ الْمَرْأَةِ لَهُ لَوْ حَاذَتْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ إِمَامَةَ