القدرة على توفية أركان الصلاة:

ز - الْقُدْرَةُ عَلَى تَوْفِيَةِ أَرْكَانِ الصَّلاَةِ:

11 - يُشْتَرَطُ فِي الإِْمَامِ أَنْ يَكُونَ قَادِرًا عَلَى تَوْفِيَةِ الأَْرْكَانِ، وَهَذَا إِذَا كَانَ يُصَلِّي بِالأَْصِحَّاءِ، فَمَنْ يُصَلِّي بِالإِْيمَاءِ رُكُوعًا أَوْ سُجُودًا لاَ يَصِحُّ أَنْ يُصَلِّيَ بِمَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِمَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) خِلاَفًا لِلشَّافِعِيَّةِ فَإِنَّهُمْ أَجَازُوا ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى صِحَّةِ إِمَامَةِ الْمُسْتَلْقِي أَوِ الْمُضْطَجِعِ لِلْقَاعِدِ (?) .

وَاخْتَلَفُوا فِي صِحَّةِ إِمَامَةِ الْقَاعِدِ لِلْقَائِمِ، فَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ لاَ يُجَوِّزُونَهَا، لأَِنَّ فِيهِ بِنَاءَ الْقَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ، وَاسْتَثْنَى الْحَنَابِلَةُ إِمَامَ الْحَيِّ إِذَا كَانَ مَرَضُهُ مِمَّا يُرْجَى زَوَالُهُ، فَأَجَازُوا إِمَامَتَهُ، وَاسْتَحَبُّوا لَهُ إِذَا عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ، فَإِنْ صَلَّى بِهِمْ قَاعِدًا صَحَّ. وَالشَّافِعِيَّةُ يَقُولُونَ بِالْجَوَازِ، وَهُوَ قَوْل أَكْثَرِ الْحَنَفِيَّةِ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى آخِرَ صَلاَةٍ صَلاَّهَا بِالنَّاسِ قَاعِدًا، وَالْقَوْمُ خَلْفَهُ قِيَامٌ. (?)

أَمَّا إِمَامَةُ الْعَاجِزِ عَنْ تَوْفِيَةِ الأَْرْكَانِ لِمِثْلِهِ فَجَائِزَةٌ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، وَلِلتَّفْصِيل (ر: اقْتِدَاء) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015