وَعَدَّدَ الأَْشْيَاءَ، وَلاَ تَخْرُجُ فِي عُمُومِهَا عَمَّا ذَكَرْنَاهُ، مِنْ حِفْظِ مَرْكَزِ الْخِلاَفَةِ، وَالاِعْتِرَافِ بِوُجُودِهَا، وَإِضْفَاءِ الصِّفَةِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَى أَعْمَال الإِْمَارَةِ وَصَوْنِهَا عَنِ الْفَسَادِ. (?)
وَلاَ يَخْفَى أَنَّ صِحَّةَ هَذَا النَّوْعِ مِنَ الإِْمَارَةِ هُوَ مِنْ بَابِ الضَّرُورَةِ، كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الْحَصْكَفِيُّ وَغَيْرُهُ. (?)
10 - الإِْمَارَةُ الْخَاصَّةُ هِيَ مَا كَانَ الأَْمِيرُ مَقْصُورَ النَّظَرِ فِيهَا عَلَى أَمْرٍ خَاصٍّ، كَقِيَادَةِ الْجَيْشِ، فَيَقْتَصِرُ نَظَرُهُ فِيمَا حُدِّدَ لَهُ، فِي عَقْدِ التَّقْلِيدِ، فَلاَ يَتَعَرَّضُ لِغَيْرِهَا، كَالْقَضَاءِ، وَجِبَايَةِ الْخَرَاجِ، وَقَبْضِ الصَّدَقَاتِ، وَإِمَارَةِ الْجِهَادِ، وَإِمَارَةِ الْحَجِّ، وَإِمَارَةِ السَّفَرِ. (?)
إِمَارَةُ الْحَجِّ:
11 - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلإِْمَامِ - إِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِنَفْسِهِ - أَنْ يَنْصِبَ لِلْحَجِيجِ أَمِيرًا يَخْرُجُ بِهِمْ، وَيَرْعَى مَصَالِحَهُمْ فِي حِلِّهِمْ وَتَرْحَالِهِمْ، وَيَخْطُبُ فِيهِمْ فِي الأَْمَاكِنِ الَّتِي شُرِعَتْ فِيهَا الْخُطْبَةُ، يُعَلِّمُهُمْ فِيهَا مَنَاسِكَ الْحَجِّ وَأَعْمَالَهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ. (?)
وَذَهَبَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّ تَنْصِيبَ أَمِيرٍ لإِِقَامَةِ الْحَجِّ وَاجِبٌ عَلَى الإِْمَامِ، إِنْ لَمْ يَخْرُجْ