أَنَّهُ أَوْجَبَ نَجِيبًا، أَيْ أَهْدَاهُ فِي حَجٍّ أَوْ عَمْرَةٍ كَأَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ بِهِ، وَأَوْجَبَهُ إِيجَابًا أَيْ أَلْزَمَهُ.
وَقَدْ فَرَّقَ أَبُو هِلاَلٍ الْعَسْكَرِيُّ بَيْنَ الإِْيجَابِ وَالإِْلْزَامِ، فَقَال: الإِْلْزَامُ يَكُونُ فِي الْحَقِّ وَالْبَاطِل، يُقَال: أَلْزَمْتُهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِل. وَالإِْيجَابُ لاَ يَسْتَعْمِل إِلاَّ فِيمَا هُوَ حَقٌّ، فَإِنِ اسْتُعْمِل فِي غَيْرِهِ فَهُوَ مَجَازٌ، وَالْمُرَادُ بِهِ الإِْلْزَامُ (?) .
3 - الإِْجْبَارُ وَالإِْكْرَاهُ هُمَا الْحَمْل عَلَى الشَّيْءِ قَهْرًا، وَالإِْلْزَامُ قَدْ يَكُونُ بِالْقَهْرِ وَهُوَ مَا يُسَمَّى بِالإِْلْزَامِ الْحِسِّيِّ، وَقَدْ يَكُونُ بِدُونِهِ (?) .
4 - الاِلْتِزَامُ هُوَ: إِلْزَامُ الشَّخْصِ نَفْسَهُ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ.
فَالاِلْتِزَامُ يَكُونُ مِنَ الإِْنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ كَالنَّذْرِ وَالْوَعْدِ، وَالإِْلْزَامُ يَكُونُ مِنْهُ عَلَى الْغَيْرِ كَإِنْشَاءِ الإِْلْزَامِ مِنَ الْقَاضِي.
وَالاِلْتِزَامُ يَكُونُ وَاقِعًا عَلَى الشَّيْءِ، يُقَال: الْتَزَمْتُ الْعَمَل، وَالإِْلْزَامُ يَقَعُ عَلَى الشَّخْصِ، يُقَال: أَلْزَمْتُ فُلاَنًا الْمَال (?) .
5 - الأَْصْل امْتِنَاعُ الإِْلْزَامِ مِنَ النَّاسِ بَعْضِهِمْ