لاَ يَدْخُلُهَا، فَقَدْ قَال السُّيُوطِيُّ: الْوَثَائِقُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالأَْعْيَانِ ثَلاَثَةٌ: الرَّهْنُ وَالْكَفَالَةُ وَالشَّهَادَةُ، ثُمَّ قَال: مِنَ الْعُقُودِ مَا تَدْخُلُهُ الثَّلاَثَةُ كَالْبَيْعِ وَالسَّلَمِ وَالْقَرْضِ، وَمِنْهَا مَا تَدْخُلُهُ الشَّهَادَةُ دُونَهُمَا وَهُوَ الْمُسَاقَاةُ - جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ - وَنُجُومُ الْكِتَابَةِ.
وَمِنْهَا مَا تَدْخُلُهُ الشَّهَادَةُ وَالْكَفَالَةُ دُونَ الرَّهْنِ وَهُوَ الْجِعَالَةُ.
وَمِنْهَا مَا تَدْخُلُهُ الْكَفَالَةُ دُونَهُمَا وَهُوَ ضَمَانُ الدَّرْكِ.
ثُمَّ قَال: لَيْسَ لَنَا عَقْدٌ يَجِبُ فِيهِ الإِْشْهَادُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ إِلاَّ النِّكَاحَ قَطْعًا، وَالرَّجْعَةَ عَلَى قَوْلٍ، وَعَقْدَ الْخِلاَفَةِ عَلَى وَجْهٍ، وَمِمَّا قِيل بِوُجُوبِ الإِْشْهَادِ فِيهِ مِنْ غَيْرِ الْعُقُودِ: اللُّقَطَةُ عَلَى وَجْهٍ، وَاللَّقِيطُ عَلَى الأَْصَحِّ لِخَوْفِ إِرْقَاقِهِ. (?)
وَقَدْ زَادَ الزَّرْكَشِيُّ أُرُوشَ الْجِنَايَاتِ الْمُسْتَقِرَّةَ فِيمَا يَدْخُلُهُ الثَّلاَثَةُ.
وَقَدِ اعْتَبَرَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ التَّوْثِيقَ لاَ يَنْحَصِرُ فِي هَذِهِ الثَّلاَثَةِ (الشَّهَادَةِ وَالرَّهْنِ وَالْكَفَالَةِ) وَإِنَّمَا اعْتَبَرَ مِنْهَا: الْحَبْسَ عَلَى الْحُقُوقِ إِلَى الْوَفَاءِ، وَمِنْهَا حَبْسُ الْمَبِيعِ حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ، وَكَذَلِكَ مَنْعُ الْمَرْأَةِ تَسْلِيمَ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ مُعَجَّل الْمَهْرِ (?) . .
54 - يَجُوزُ انْتِقَال الاِلْتِزَامِ بِالدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةٍ إِلَى ذِمَّةٍ أُخْرَى، إِذْ هُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّوْثِيقِ بِمَنْزِلَةِ الْكَفَالَةِ، وَهُوَ مَا يُسَمَّى بِالْحَوَالَةِ، وَهِيَ مُعَامَلَةٌ صَحِيحَةٌ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ فَجَازَتْ لِلْحَاجَةِ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَطْل الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُحِيل أَحَدُكُمْ عَلَى