الْمُتَعَارَفِ، وَالثَّانِي لَيْسَ لَهُ ضَابِطٌ فَامْتَنَعَ، وَأُلْحِقَ الْخُلْعُ بِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ الأَْوَّلَيْنِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ الْغَرَرُ مُطْلَقًا، لأَِنَّ الْعِصْمَةَ وَإِطْلاَقَهَا لَيْسَ مِنْ بَابِ مَا يُقْصَدُ لِلْمُعَاوَضَةِ، بَل شَأْنُ الطَّلاَقِ أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ شَيْءٍ فَهُوَ كَالْهِبَةِ. فَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ، وَالْفِقْهُ مَعَ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ. (?)
وَفِي الْفُرُوقِ كَذَلِكَ: اتَّفَقَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ عَلَى جَوَازِ التَّعْلِيقِ فِي الطَّلاَقِ وَالْعَتَاقِ قَبْل النِّكَاحِ وَقَبْل الْمِلْكِ، فَيَقُول لِلأَْجْنَبِيَّةِ: إِنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَلِلْعَبْدِ: إِنِ اشْتَرَيْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ، فَيَلْزَمُهُ الطَّلاَقُ وَالْعَتَاقُ إِذَا تَزَوَّجَ وَاشْتَرَى خِلاَفًا لِلشَّافِعِيِّ، وَوَافَقْنَا الشَّافِعِيُّ عَلَى جَوَازِ التَّصَرُّفِ بِالنَّذْرِ قَبْل الْمِلْكِ، فَيَقُول: إِنْ مَلَكْتُ دِينَارًا فَهُوَ صَدَقَةٌ.
وَجَمِيعُ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ الْمُسْلِمُ فِي الذِّمَّةِ فِي بَابِ الْمُعَامَلاَتِ.
وَدَلِيل ذَلِكَ.
أَوَّلاً: الْقِيَاسُ عَلَى النَّذْرِ فِي غَيْرِ الْمَمْلُوكِ بِجَامِعِ الاِلْتِزَامِ بِالْمَعْدُومِ.
وَثَانِيًا: قَال اللَّهُ تَعَالَى: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} (?) وَالطَّلاَقُ وَالْعَتَاقُ عَقْدَانِ عَقَدَهُمَا عَلَى نَفْسِهِ فَيَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِمَا.
وَثَالِثًا: قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ (?) ، وَهَذَانِ شَرْطَانِ فَوَجَبَ الْوُقُوفُ