مِمَّنْ يَصِحُّ أَنْ يَمْلِكَ، أَوْ يَمْلِكُ النَّاسُ الاِنْتِفَاعَ بِهِ كَالْمَسَاجِدِ وَالْقَنَاطِرِ. (?)
وَعَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ الاِلْتِزَامُ لِلْحَمْل، وَلِمَنْ سَيُوجَدُ، فَتَصِحُّ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِ وَالْهِبَةُ لَهُ. (?) وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِمَيِّتٍ عَلِمَ الْمُوصِي بِمَوْتِهِ، وَيُصْرَفُ الْمُوصَى بِهِ فِي قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدُّيُونِ، وَإِلاَّ صُرِفَ لِوَرَثَتِهِ وَإِلاَّ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ. (?)
كَمَا أَنَّ كَفَالَةَ دَيْنِ الْمَيِّتِ الْمُفْلِسِ جَائِزَةٌ، وَقَدْ أَقَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ، فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَْكْوَعِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ، فَقَال: هَل عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ دِينَارَانِ، قَال: هَل تَرَكَ لَهُمَا وَفَاءً؟ قَالُوا: لاَ، فَتَأَخَّرَ، فَقِيل: لِمَ لاَ تُصَلِّي عَلَيْهِ؟ فَقَال: مَا تَنْفَعُهُ صَلاَتِي وَذِمَّتُهُ مَرْهُونَةٌ إِلاَّ إِنْ قَامَ أَحَدُكُمْ فَضَمِنَهُ، فَقَامَ أَبُو قَتَادَةَ فَقَال: هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُول اللَّهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (?) .