الْمُزَعْفَرِ عَلَيْهِ عُرْفًا حَرُمَ وَإِلاَّ فَلاَ. وَلاَ يُكْرَهُ لِغَيْرِ الْمَرْأَةِ مَصْبُوغٌ بِغَيْرِ الزَّعْفَرَانِ وَالْعُصْفُرِ وَالأَْحْمَرِ وَالأَْصْفَرِ وَالأَْخْضَرِ وَغَيْرِهَا، سَوَاءٌ أَصُبِغَ قَبْل النَّسْجِ أَمْ بَعْدَهُ، لِعَدَمِ وُرُودِ نَهْيٍ فِي ذَلِكَ (?) .

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِكَرَاهَةِ لُبْسِ الثِّيَابِ الْمُزَعْفَرَةِ وَالْمُعَصْفَرَةِ لِلرِّجَال دُونَ النِّسَاءِ (?) ، لِحَدِيثِ أَنَسٍ السَّابِقِ، وَلِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فَقَال: أَأُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِهَذَا؟ قُلْتُ: أَغْسِلُهُمَا، قَال: بَل أَحْرِقْهُمَا (?)

وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: نَهَانِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، وَعَنْ لِبَاسِ الْقِسِيِّ، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَعَنْ لِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ (?)

وَأَجَازَ الْمَالِكِيَّةُ لِغَيْرِ الْمُحْرِمِ لُبْسَ الْمُعَصْفَرِ وَنَحْوِهِ كَالْمُزَعْفَرِ، مَا لَمْ يَكُنْ مُفَدَّمًا (أَيْ شَدِيدَ الْحُمْرَةِ) وَالْمُفَدَّمُ: هُوَ الْقَوِيُّ الصَّبْغِ الَّذِي رُدَّ فِي الْعُصْفُرِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَإِلاَّ كُرِهَ لُبْسُهُ لِلرِّجَال فِي غَيْرِ الإِْحْرَامِ.

وَحَرُمَ عِنْدَ الْجَمِيعِ عَلَى الْمُحْرِمِ لُبْسُ مَا كَانَ مُزَعْفَرًا أَوْ مُعَصْفَرًا، سَوَاءٌ كَانَ رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً، إِذَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015