آدَابٌ عَامَّةٌ فِي الأَْكْل:

عدم ذم الطعام:

أ - عَدَمُ ذَمِّ الطَّعَامِ:

23 - رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: مَا عَابَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ (?) وَالْمُرَادُ الطَّعَامُ الْمُبَاحُ، أَمَّا الْحَرَامُ فَكَانَ يَعِيبُهُ وَيَذُمُّهُ وَيَنْهَى عَنْهُ.

وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ الْعَيْبُ مِنْ جِهَةِ الْخِلْقَةِ كُرِهَ، وَإِنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ الصَّنْعَةِ لَمْ يُكْرَهْ، لأَِنَّ صَنْعَةَ اللَّهِ لاَ تُعَابُ وَصَنْعَةَ الآْدَمِيِّينَ تُعَابُ. وَاَلَّذِي يَظْهَرُ التَّعْمِيمُ، فَإِنَّ فِيهِ كَسْرَ قَلْبِ الصَّانِعِ.

قَال النَّوَوِيُّ: مِنْ آدَابِ الطَّعَامِ الْمُتَأَكِّدَةِ أَلاَّ يُعَابَ كَقَوْلِهِ: مَالِحٌ، حَامِضٌ، قَلِيل الْمِلْحِ، غَلِيظٌ، رَقِيقٌ، غَيْرُ نَاضِجٍ، وَغَيْرُ ذَلِكَ - قَال ابْنُ بَطَّالٍ: هَذَا مِنْ حَسَنِ الآْدَابِ، لأَِنَّ الْمَرْءَ قَدْ لاَ يَشْتَهِي الشَّيْءَ وَيَشْتَهِيهِ غَيْرُهُ، وَكُل مَأْذُونٍ فِي أَكْلِهِ مِنْ قِبَل الشَّرْعِ لَيْسَ فِيهِ عَيْبٌ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015