قَال صَنَعَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ النَّبْهَانِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا فَدَعَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ، فَلَمَّا فَرَغُوا قَال: أَثِيبُوا أَخَاكُمْ، قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ وَمَا إِثَابَتُهُ؟ قَال: إِنَّ الرَّجُل إِذَا دَخَل بَيْتَهُ فَأَكَل طَعَامَهُ وَشَرِبَ شَرَابَهُ فَدَعَوْا لَهُ، فَذَلِكَ إِثَابَتُهُ (?)
17 - السُّنَّةُ الأَْكْل بِثَلاَثَةِ أَصَابِعَ، قَال عِيَاضٌ: وَالأَْكْل بِأَكْثَرَ مِنْهَا مِنَ الشَّرَهِ وَسُوءِ الأَْدَبِ، وَلأَِنَّهُ غَيْرُ مُضْطَرٍّ لِذَلِكَ لِجَمْعِهِ اللُّقْمَةَ وَإِمْسَاكِهَا مِنْ جِهَاتِهَا الثَّلاَثِ: وَإِنِ اضْطُرَّ إِلَى الأَْكْل بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثَةِ أَصَابِعَ، لِخِفَّةِ الطَّعَامِ وَعَدَمِ تَلْفِيقِهِ بِالثَّلاَثِ يَدْعَمُهُ بِالرَّابِعَةِ أَوِ الْخَامِسَةِ (?) . هَذَا إِنْ أَكَل بِيَدِهِ، وَلاَ بَأْسَ بِاسْتِعْمَال الْمِلْعَقَةِ وَنَحْوِهَا كَمَا يَأْتِي.
ز - أَكْل اللُّقْمَةِ السَّاقِطَةِ:
18 - إِذَا وَقَعَتِ اللُّقْمَةُ فَلْيُمِطِ الآْكِل عَنْهَا الأَْذَى وَلْيَأْكُلْهَا وَلاَ يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ، لأَِنَّهُ لاَ يَدْرِي مَوْضِعَ الْبَرَكَةِ فِي طَعَامِهِ، وَقَدْ يَكُونُ فِي هَذِهِ اللُّقْمَةِ السَّاقِطَةِ، فَتَرْكُهَا يُفَوِّتُ عَلَى الْمَرْءِ بَرَكَةَ الطَّعَامِ (?) ، لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ