خَامِسًا: آدَابُ الأَْكْل أَثْنَاءَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ:
الأكل باليمين:

أ - الأَْكْل بِالْيَمِينِ:

12 - يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَأْكُل بِيَمِينِهِ وَلاَ يَأْكُل بِشِمَالِهِ، فَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ (?) .

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ يَأْكُلَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشِمَالِهِ، وَلاَ يَشْرَبَنَّ بِهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُل بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِهَا (?) .

وَهَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ، فَإِنْ كَانَ عُذْرٌ يَمْنَعُ الأَْكْل أَوِ الشُّرْبَ بِالْيَمِينِ مِنْ مَرَضٍ أَوْ جِرَاحَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلاَ كَرَاهَةَ فِي الشِّمَال.

وَالْحَدِيثُ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ الإِْنْسَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَتَجَنَّبَ الأَْفْعَال الَّتِي تُشْبِهُ أَفْعَال الشَّيْطَانِ (?) .

الأكل مما يليه:

ب - الأَْكْل مِمَّا يَلِيهِ:

13 - يُسَنُّ أَنْ يَأْكُل الإِْنْسَانُ مِمَّا يَلِيهِ فِي الطَّعَامِ مُبَاشَرَةً، وَلاَ تَمْتَدُّ يَدُهُ إِلَى مَا يَلِي الآْخَرِينَ، وَلاَ إِلَى وَسَطِ الطَّعَامِ، لأَِنَّ أَكْل الْمَرْءِ مِنْ مَوْضِعِ صَاحِبِهِ سُوءُ عِشْرَةٍ وَتَرْكُ مُرُوءَةٍ، وَقَدْ يَتَقَذَّرُهُ صَاحِبُهُ لاَ سِيَّمَا فِي الأَْمْرَاقِ وَمَا شَابَهَهَا، وَذَلِكَ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِل وَسَطَ الطَّعَامِ، فَكُلُوا مِنْ حَافَّتَيْهِ وَلاَ تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهِ (?) . وَكَذَلِكَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015