الْمُسْلِمِ وَإِدْخَال السُّرُورِ عَلَى قَلْبِهِ. وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ يَكْتَفِي الصَّائِمُ بِالدُّعَاءِ لِصَاحِبِ الْوَلِيمَةِ (?) ، وَمَنْ أَضَافَ أَحَدًا وَقَدَّمَ لَهُ الطَّعَامَ فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْكُل صَاحِبُ الطَّعَامِ مَعَ ضَيْفِهِ، وَأَلاَّ يَقُومَ عَنِ الطَّعَامِ وَغَيْرُهُ يَأْكُل، مَا دَامَ يَظُنُّ بِهِ حَاجَةً إِلَى الأَْكْل، قَال الإِْمَامُ أَحْمَدُ (?) : يَأْكُل بِالسُّرُورِ مَعَ الإِْخْوَانِ، وَبِالإِْيثَارِ مَعَ الْفُقَرَاءِ، وَبِالْمُرُوءَةِ مَعَ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا.
أ - آدَابُ مَا قَبْل الأَْكْل:
8 - أَوَّلاً: مِنْ آدَابِ الأَْكْل السُّؤَال عَنِ الطَّعَامِ إِذَا كَانَ ضَيْفًا عَلَى أَحَدٍ وَلاَ يَعْرِفُهُ، وَلاَ يَطْمَئِنُّ إِلَى مَا قَدْ يُقَدِّمُهُ إِلَيْهِ. فَقَدْ كَانَ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَأْكُل طَعَامًا حَتَّى يُحَدَّثَ أَوْ يُسَمَّى لَهُ فَيَعْرِفَ مَا هُوَ، فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّهُ دَخَل مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَيْمُونَةَ، وَهِيَ خَالَتُهُ وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حَفِيدَةُ ابْنِ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ فَقَدَّمَتِ الضَّبَّ لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدِّمُ يَدَهُ لِطَعَامٍ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ وَيُسَمَّى لَهُ، وَأَهْوَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ مَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ هُوَ الضَّبُّ