وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: هُوَ أَنْ يَجْمَعَ الْبَدَلَيْنِ اسْمٌ خَاصٌّ، فَالْقَمْحُ وَالشَّعِيرُ جِنْسَانِ لاَ جِنْسٌ وَاحِدٌ. وَلاَ عِبْرَةَ بِالاِسْمِ الطَّارِئِ، كَالدَّقِيقِ، الَّذِي يُطْلَقُ عَلَى طَحِينِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَمَعَ ذَلِكَ يُعْتَبَرَانِ جِنْسَيْنِ (?) . وَعَرَّفَهُ الْحَنَابِلَةُ بِاشْتِرَاكِ الأَْنْوَاعِ فِي أَصْلٍ وَاحِدٍ وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الْمَقَاصِدُ (?) .
وَقَدْ يَخْتَلِفُ الْمُرَادُ بِالْجِنْسِ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ مِنْ مَوْضِعٍ لآِخَرَ، فَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ جِنْسَانِ فِي الْبُيُوعِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، جِنْسٌ وَاحِدٌ فِي الزَّكَاةِ، فَالْمُجَانَسَةُ الْعَيْنِيَّةُ لاَ تُعْتَبَرُ فِي الزَّكَاةِ عِنْدَهُمْ، وَإِنَّمَا يُكْتَفَى فِيهَا بِتَقَارُبِ الْمَنْفَعَةِ (?) .
وَاتِّحَادُ الْجِنْسِ جُزْءُ عِلَّةٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فِي تَحْرِيمِ بَيْعِ الرِّبَوِيِّ بِمِثْلِهِ؛ لأَِنَّ الْعِلَّةَ عِنْدَهُمْ جُزْءَانِ هُمَا الْجِنْسُ وَالْقَدْرُ. وَالْقَدْرُ: هُوَ الْوَزْنُ أَوِ الْكَيْل. أَمَّا عِنْدَ غَيْرِهِمْ فَهُوَ شَرْطٌ (?) .
2 - اتِّحَادُ الْجِنْسِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ أَدَاءِ الْوَاجِبِ فِي الزَّكَاةِ، وَمُقَيِّدٌ لِبَعْضِ التَّصَرُّفَاتِ، فَعِنْدَ اتِّحَادِ جِنْسِ النِّصَابِ فِي زَكَاةِ غَيْرِ الإِْبِل يَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ يُجْزِئُ الْخَارِجُ مِنَ النِّصَابِ فَمَا فَوْقَهُ عَنْهُ،