حَقِّهِ وَيَجُوزُ لِلآْخَرِ (?) .
وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي تِلْكَ الْعُقُودِ وَالتَّصَرُّفَاتِ.
6 - مَنْ شَرَعَ فِي عِبَادَةٍ مَفْرُوضَةٍ فَرْضًا عَيْنِيًّا أَوْ كِفَائِيًّا، كَالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِيَامُ بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ بِاسْتِيفَاءِ أَرْكَانِهَا وَشَرَائِطِهَا حَتَّى تَبْرَأَ الذِّمَّةُ، فَإِذَا أَفْسَدَهَا فَعَلَيْهِ أَدَاؤُهَا فِي الْوَقْتِ، أَمَّا بَعْدَهُ فَعَلَيْهِ فِعْلُهَا تَامَّةٌ، كَمَا لَوْ صَلَّى مُسَافِرٌ خَلْفَ مُقِيمٍ ثُمَّ أَفْسَدَ صَلاَتَهُ لَزِمَهُ قَضَاؤُهَا تَامَّةً، لأَِنَّهَا لاَ تُبْرِئُ الذِّمَّةَ بَعْدَ الْفَسَادِ بِلاَ خِلاَفٍ.
كَمَا لاَ يَجِبُ الْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهَا أَوْ بَاطِلِهَا فِي الْجُمْلَةِ، لأَِنَّ فَاسِدَ الْعِبَادَاتِ لاَ يُلْحَقُ بِصَحِيحِهَا إِلاَّ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُ يَمْضِي فِي فَاسِدِهِمَا وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ. وَهَذَا مُخَالِفٌ لِسَائِرِ الْعِبَادَاتِ حَيْثُ إِنَّ الْعِبَادَةَ الْفَاسِدَةَ يَنْقَطِعُ حُكْمُهَا وَلاَ يَبْقَى شَيْءٌ مِنْ عَهْدِهَا (?) .
أَمَّا مَا شَرَعَ فِيهِ مِنَ التَّطَوُّعِ فَإِنَّهُ يَجِبُ إِتْمَامُهُ، وَإِذَا أَفْسَدَهُ يَقْضِيهِ وُجُوبًا، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ.
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فَقَدْ قَالُوا: يُسْتَحَبُّ إِتْمَامُ النَّفْل الَّذِي شَرَعَ فِيهِ، كَمَا يُسْتَحَبُّ قَضَاءُ مَا أَفْسَدَهُ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ مِنَ النَّوَافِل، وَهَذَا فِي غَيْرِ التَّطَوُّعِ